والنسائي في "الكبرى" 7/ 467 (8493)، وأبو يعلى 3/ 209 (1645)، من طريق خالد بن الحارث.
وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين" 3/ 548 (703)، من طريق وَرقاء بن عمر.
وابن المقرئ في "معجمه" (1109)، من طريق رجاء بن أبي سلمة.
والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 550، من طريق روح بن عبادة.
والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 420، من طريق عثمان بن الهيثم.
وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 43/ 435، من طريق عروة بن سعيد الربعي.
كلُّهم عن ابن عَوْنٍ، عن الحسن به مرفوعًا، وليس فيه: ((وقاتله في النار)).
أ- وخالفَهُم روح بن عبادة في متنه؛ فزاد: ((وقاتِلُه في النار)):
أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 420، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن روح بن عبادة به [18].
قلت: وروح بن عبادة ثقة [19].
ولكنَّ الراوي عنه مُتكلَّمٌ فيه؛ قال الدارقطني: "لا بأس به"، وقال الخطيب: "كان لينًا في الحديث" [20]، كما أنَّه رواه على الوجه الأوَّل - كما تقدَّم - فيُقدَّم من روايتيه ما وافَق عليه الثقات.
ومنه يتبيَّن رجحان الوجه الأوَّل، وعدم ثبوت الوجه الثاني عن ابن عون، إضافة إلى أنَّ ابن عون وكذا الحسن قد تُوبِع على هذا الوجه الراجح من عددٍ من الثقات، وليس هنا مقام ذكر هذه المتابعات [21].
2 - ورواه عوف الأعرابي عن الحسن، واختلف عليه:
أ- فرواه غيرُ واحدٍ، عن عوفٍ، عن الحسن، عن أمِّه، عن أم سلمة، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((تقتل عمارًا الفئةُ الباغية)):
أخرجه ابن حبان 15/ 130 (6736)، والطبراني 23/ 364 (858)، وأبو نعيم في "الحلية" ("تقريب البغية" 3/ 206 (3580))، من طريق شعبة.
والطبراني 23/ 363 (853)، من طريق عثمان بن الهيثم، وهَوْذَة بن خليفة.
كلُّهم عن عوف به.
ب- وخالفَهُم إسحاق الأزرق؛ فرواه عن عوفٍ به، وزاد في آخِره: وقال عوف: ولا أحسبه إلا قال: ((وقاتِلُه في النار)).
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/ 252، عن إسحاق الأزرق به.
قلت: وهي روايةٌ مرجوحة؛ لمخالفة ثلاثةٍ من الرُّواة لها.
وحتى في حال ثبوت هذه الرواية، فلا اعتِبار لها؛ لأنَّ عوفًا كان يشكُّ فيها، وقد رواها غيرُ واحدٍ عنه بدون شكٍّ، وليس عندهم هذه الزيادة، كما رَواها غيرُ عوفٍ عن الحسن بدونها أيضًا.
وممَّا تقدَّم يتَّضِح أنَّ هذه الزيادة لا تثبُت من حديث الحسن، ولا أمِّ سلمة، والله أعلم.
ورُوِي من حديث عثمان بن عفان:
أخرجه أبو عوانة [22] ("إتحاف المهرة" 11/ 38)، وأبو يعلى [23] ("المطالب العالية" 5/ 43 (4425)) - ومن طريق أبي يعلى ابن عساكر 43/ 421 - من طريق الفضل بن سُخَيت، عن أحمد بن محمد الباهلي، عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن زيد بن وهب أنَّ عمارًا قال لعثمان: حملت قريشًا على رقاب الناس عدوا عليَّ فضربوني، فغضب عثمان ثم قال: ما لي ولقريش؟ عدوا على رجلٍ من أصحاب محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - فضربوه، سمعتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية، وقاتِلُه في النار)).
قلت: وفيه الفضلُ بن سُخَيت، كذَّبه ابن معين [24].
وروي عن أسامة بن شريك، أو ابن زيد:
أخرجه ابن عساكر 43/ 402، من طريق شريك، عن الحسن بن عبيدالله، عن مجاهد، عن أسامة بن شريك - وقال مرَّة: أسامة بن زيد - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ما لهم ولعمَّار؟ يدعُوهم إلى الجنَّة ويدعُونه إلى النار، قاتِلُه وسالِبُه في النار)).
وقال ابن عساكر: كذا رواه موصولاً، والمحفوظ مرسل.
ثم ساقَه من عدَّة طُرُقٍ عن مجاهدٍ مرسلاً، وليس فيه زيادة: ((قاتِلُه وسالِبُه في النار)).
وممَّا تقدَّم يتَّضِح أنَّ هذا الحديث لم يَثبُتْ من طريقٍ صحيحٍ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حيث تبيَّن أنَّ جميع طرقه وشواهده ضعيفة، والله أعلم.