والحميدي في "مسنده" 1/ 82 (150) - ومن طريقه الشاشي في "مسنده" 2/ 356 (957) - ورواه الزعفراني في "مسند بلال" (ص 18) [7]، والطبراني 1/ 357 (1087)، من طريق أَبَان بن تَغلِب، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى [8].
وأحمد 39/ 336 (23911)، والشاشي في "مسنده" 2/ 357 (958)، من طريق زيد بن أبي أنيسة.
والطبراني 1/ 357 (1090)، من طريق منصور بن المعتمر.
وتابعَهُم: واصل بن حيان، ومطرف بن طريف، وخلف بن السري، والحسن بن عمارة، ومحمد بن عبيدالله العرزمي، وجابر بن كيسان، وعبدالعزيز بن عبيدالله:
ذكَر ذلك الدارقطني في "الأفراد" ("أطراف الغرائب" 2/ 279).
كما تابعَهُم: عمر بن عامر، والحجاج بن أرطاة، وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي، ذكَر ذلك الدارقطني في "العلل" 7/ 174.
كلُّهم عن الحَكَم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال.
4 - ورواه عبدالسلام بن حرب، عن الأعمش، عن الحَكَم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرَة، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُرسَلاً:
أخرجه الشاشي في "مسنده" 2/ 358 (961)، من طريق يحيى بن عبدالحميد، عن عبدالسلام به.
وذكَرَه الدارقطني في "العلل" 7/ 173، من رواية عبدالسلام به.
قلت: وعبدالسلام ثقةٌ له مناكير [9]، والراوي عنه يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني مُتَّهَمٌ بسرقة الحديث [10]، ولعلَّ الخطأ منه.
ولعلَّ الأوجُه الثلاثة الأولى محفوظةٌ عن الأعمش، فقد رواه في الوجهَيْن الأول والثاني عددٌ كبيرٌ من الثقات، وفيهم بعضُ أصحاب الأعمش، وفي الوجه الثالث رواه ثقتان، وتابَع الأعمش عليه عددٌ كبيرٌ من الثقات.
أمَّا الوجه الرابع، فقد تفرَّد بروايته يحيى عن عبدالسلام، ويحيى مُتكلَّمٌ فيه - كما تقدَّم.
إلاَّ أنَّ الوجه الثالث يَبقَى أرجح عن الحكم؛ حيث تُوبِع الأعمش عليه من عددٍ من الثقات، في حين تفرَّد بالوجه الأوَّل والثاني.
والخلاصة أنَّ الوجهين الأول والثاني أرجح عن الأعمش.
والوجه الثاني أرجح عن الحَكَم.
وبهذا يُجمَع بين أقوال الأئمَّة ممَّن تكلَّم عن الحديث؛ حيث رجَّح بعضُهُم الوجهَ الأول، وبعضُهُم الوجهَ الثالث، وهو ما صرَّح به بعضُهُم، وإليك بعض أقوالهم في هذا الحديث:
قال أبو الفضل بن عمَّار الشهيد [11]: "ووجدت فيه [12] حديث الأعمش، عن الحَكَم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرَة، عن بلالٍ أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مسَح على الخفَّين والخمار.
قال أبو الفضل: وهذا حديثٌ قد اختُلِف فيه على الأعمش:
فرواه أبو معاوية، وعيسى، وابن فضيل، وعلي بن مُسهِر، وجماعةٌ هكذا.
ورواه زائدة بن قُدامَة، وعمَّار بن رزيق، عن الأعمش، عن الحَكَم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال.
وزائدة ثبتٌ مُتقِن.
ورواه سفيان الثوري، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، لم يذكر بينهما لا كعبًا ولا البراء، وروايته أثبتُ الرِّوايات.
وقد رواه عن الحَكَم - غير الأعمش - أيضًا: شُعبَة، ومنصور بن المعتمر، وأَبَان بن تَغلِب، وزيد بن أبي أُنَيسة، وجماعة، عن الحَكَم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، كما رواه الثوري عن الأعمش.
وحديث الثوري عندنا أصحُّ من حديث غيره، وابن أبي ليلى لم يلقَ بلالاً".
وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي وأبا زُرعةَ عن حديثٍ رواه سفيان الثوري وشريك، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلالٍ، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في المسح على الخفَّين"، قالا: ورواه أيضًا: عيسى بن يونس، وأبو معاوية، وابن نمير، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرَة، عن بلالٍ، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.
ورواه زائدة، عن الأعمش، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلالٍ، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.