وهذا الوجه مرجوحٌ؛ فصالح بن أبي الأخضر ضعيف كما في "التقريب"، وابن عدي لا يعرف كما في "الميزان" 4/ 594.
كما رُوِي من أوجهٍ أخرى عن الزهري:
فرواه الأوزاعي، عن الزهري، عن عبدالله بن عمرو.
ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن عبدالله بن عمرو.
ورواه عقيل، عن الزهري، عمَّن لا يُتَّهَم، عن عبدالله بن عمرو.
أخرج جميعَ هذه الروايات أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 352، 353).
كما أخرج رواية عقيل الهرويُّ في "ذم الكلام" 1/ 338 (55).
[6] وخالَفَهم هشام بن سعد في إسناده ومتنه؛ فرواه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن العاص قال: خرج رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فوقف ثم قال: ((إنما هلَك مَن كان قبلكم بسؤالهم أنبياءَهم واختلافهم عليهم، فلن يُؤمِن أحدٌ حتى يُؤمِن بالقدر كلِّه خيره وشره)):
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" 1/ 120 (139)، وأبو يعلى 13/ 326 (7340)، عن ابن أبي شيبة، عن الفضل بن دُكَين، عن هشام بن سعد به.
فخالَفهم في إسناده بجعْلِه من مسند عمرو بن العاص.
وخالَفهم في متنه بزيادة قوله: ((فلن يؤمن ... )) إلخ.
وهذه الزيادة وردَتْ مستقلَّةً في حديثٍ آخَر عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ورواها عن عمرو بن شعيب غيرُ واحدٍ من الرُّواة، وانظر لتخريج هذه الروايات: "المسند" مع تعليق محققه 11/ 305 (6703).
[7] وقد اختُلِف على أبي عمران في هذا الحديث، انظر لذلك: "سنن النسائي الكبرى" 7/ 290، "شعب الإيمان"؛ للبيهقي 2/ 418، "فضائل القرآن"؛ لأبي عبيد (ص 354، 355).
[8] قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 12/ 220، 221: "هذا حديث صحيح، وهو دالٌّ على تحريم الجدال والاختِلاف في الكتاب، مع أنَّه - عليه الصلاة والسلام - كان يُمكِنه أنْ يوضِّح الحق لهما في تلك الآية، ويبيِّن أنَّ أحدهما مُصيبٌ، ومع هذا فلم يفعل، بل سَدَّ الباب، ولو كان تبيين ذلك ممَّا تمسُّ إليه الحاجة لأوضَحَه، فعلم بهذا أنَّ كلَّ نصٍّ ألقاه إلى أمَّته ولم يزدهم فيه تفسيرًا، ولا هم سألوه، بل ولا فسَّروه لِمَن بعدهم، فإنَّ قراءته تفسيره، فلا يزاد عليه، ولا يبحث فيه، ولا سيما إذا كان في أسماء الله وصفاته المقدسة".
[9] وقَع في النسخ الخطية لكتاب "ذم الكلام"، وفي الموضعين "عبدالله بن شريك"، ولكنَّ المحقِّق أثبَتَ في النص "عبدالله بن يزيد"؛ لاتِّفاق مصادر التخريج على ذلك، وليس هذا بصواب، والأصحُّ إثبات ما في الأصول، وخاصَّة مع اتِّفاقها، ويحمل هذا على اضطراب موسى بن عبيدة في الحديث؛ لأنه ضعيف، والله أعلم.
[10] "تقريب التهذيب" (6989).
[11] "تقريب التهذيب" (878).
[12] انظر: "تهذيب الكمال" 21/ 178.
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/33026/#ixzz 5 aSNCcz 8 c
تخريج المجلس الثاني من أمالي المخلدي
"الحديث الرابع"
الحديث الرابع:
قال المَخلَدِيُّ: أخبرنا عبدالله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، ثنا سليمان بن عبدالحميد البهراني، أخبرني نصر بن خزيمة الحضرمي، عن أبيه [1]، عن نصر بن علقمة، عن ابن عائذ قال: حدثني وهب [2] أبو عمران الكلاعي قال: حدثني حنظلة الكاتب [3] أنَّه قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((خير أعمالكم الجهاد)).
تخريج الحديث:
أخرجه ابن حبان في "الثقات" 5/ 455، قال: ثنا العباس بن الخليل بن جابر الطائي بحمص من أصل كتابه، قال: ثنا نصر بن خزيمة بن علقمة بن محفوظ بن علقمة الحضرمي، قال: ثنا أبي، عن نصر بن علقمة، عن أخيه: محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ [4]، قال: قال موهب أبو عمران: ثنا حنظلة الكاتب أنَّه سمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((اسمعوا وأطيعوا، فإنَّ رأس الإسلام الطاعة، والطاعة مفتاح الجنة، وخير أعمالكم الجهاد)).