تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشهوة، وأن تعمل بالهوى، فإذا فطمتها عن العادة انفطمت؛ ألا ترى أن الصبي إنما اعتاد ثدي أمه، كيف سكونه بذلك الثدي، إنما يحنّ إليه إذا فقده، وكيف يفرح به إذا وجده؛ فكذلك النفس الشهوانية، فإذا فطم الصبي انفطم، حتى لا يلتفت إلى ثدي بعد ذلك، لأنه وجد طعم ألوان الأطعمة، فلا يحن إلى اللبن، كلك النفس إذا وجدت الطيب اليقين، وروح قرب الله تعالى، وحلاوة اختيار الله عز وجل له، وجميل نظره لها، لم تحنّ إلى تلك الشهوات.

قيل له: فبماذا يوجد اليقين؟ قال: بطهارة القلب، لأن اليقين طاهر، فيطهر مكانه ومستقره.

أدب النفس · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب النفسص ٣٥