تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندهم ومدحة، حتى ينظروا إليك بعين التعظيم، وإما بعمل يخافونك عليه، أحببت العز، واشتهيته وطلبته. فهذا كله إنما حصل منك من أجل نوال الشهوة واللذة التي في نفسك، حتى تظفر به، فما ظفرت به فقد سمنت عليه، وفرحت وبطرت وأشرت، وما لم تظفر به طلبت العز، وهي المنعة، لتقهر الناس، وتأخذ بقلوبهم، حتى لا ترد في أمر شئته، أو هويته وأردته.

قال له قائل: فما ثمرة هذا الهوى؟ قال: ثمرته أن يدعوك إلى أن تدّعي الربوبية، فمن ههنا ادعى فرعون الربوبية، حتى يكون نافذ القول في شهواته ومناه، جائز الأمر، دعاه ذلك إلى أن قال: (أنا ربكم الأعلى). هذه ثمرته،

أدب النفس · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب النفسص ١١٧