مقدساتنا كلها بعنف ، ومن السخف أن يقاومها " البعض " بتقصير الجلابيب وإطالة اللحى ! إن هذه طفولة فكرية ، لا أقول : تزيد الطين بلة . بل تثير ضحك أولي الألباب... فالاستعمار العالمي ـ عسكريا كان أو ثقافياً ـ انحدر إلى دار الإسلام لأسباب طبيعية ! ولن ينحسر عنها إلا إذا انحسرت هذه الأسباب.. لن أتحدث عن عقيدة التوحيد وما شابها من رهبة الأحياء والأموات ! ولن أتحدث عن العبادات وما التصق بها من بدع وخرافات ! فقد كثر المتحدثون في هذه الموضوعات بين غال ومعتدل.. وإنما أتحدث عن التقاليد الاجتماعية والسياسية والحضارية والمدنية والعسكرية التي تردت في هاوية سحيقة ، وتحولت بها أرضنا إلى مواطن للبلى والركود العام.. وتحولت بها الجماهير إلى قطعان يموج بعضها في بعض لا تعرف معروفاً ولا تنكر منكراً ، ولا تسر صديقاً ولا تضر عدواً ، ولا تجيد قولاً ولا عملاً. من عشرات السنين شرعنا نصحو ، ونحاول استئناف مسيرتنا . ولن يسعفنا إلا الفقه الصحيح والعلم الصافي ، وتجنّب الأفكار والأخطار التي أذلتنا وهوت بنا من حالق .1_101
الغزو الثقافي · الصفحة ٩٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي