تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهؤلاء محررون علمانيون يتغامزون على الدين وأهله. ولا بأس عندهم بهذا السلوك مادام يقوم على النيل من علماء الدين المسلمين ! أما إذا كانت القضية لكاهن من اليهود أو النصارى ، فإن الشيوعي يتأدب ، والهازل يجدّ ، والعلماني يصطنع الرقة والاحتشام . ويجيد عبارات الإطراء والزلفى ! وهناك محررون كانوا بين يدي السادات ورجليه في رحلته الشهيرة إلى القدس ، وفي سعيه الحثيث لإرضاء " إسرائيل "! هؤلاء إذا أريتهم الوجه الإسلامي لفلسطين هاجوا وماجوا وأرغوا وأزبدوا واتهموك بالتخلف.. وقد استغربت من بين هؤلاء مسلك الصحافي الكبير توفيق الحكيم ، فقد حاول أن ينشر " حوار مع الله " ! فلما علت موجة سخط ومنعت المضيّ في هذه المهزلة أخذ الفنان الشيخ ينشر حديثاً آخر في مجلة الوطن العربي التي تصدر بباريس موضوعه " نساء في حياتي " !. ويفتتح الكاتب حديثه بأنه لا يذكر اسم الشخص ـ القواد ـ الذي رافقه إلى فتاة رومية دفع لها خمسة قروش ثمناً لدقائق معدودات ، وكذلك لا يذكر أفراد الزمرة التي شجعته على الذهاب إلى حي البغاء العلني " كلوت بك " لأول مرة في حياته..!! ولا أبيح لنفسي متابعة الكاتب الماجن وهو يصف سقوطه. وإنما أعلن دهشتي من البعد بين الموضوعين اللذين تناولهما الكاتب بقلمه ،1_076

الغزو الثقافي · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ٦٥