تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يقول ـ تمهيداً لإقامة دولة إسلامية يكون هو على رأسها. ويحكي أنه استقدم معه جيشاً من الخبراء والفنيين ليكونوا الجهاز العقلي المدبر لهذه الدولة، وزودهم بوسائل التحضر الحديث ليعينوه على هدفه البعيد .. وقال : إنه أجرى أحاديث مع علماء الأزهر أكدت له أن الإسلام عقيدة وجوهر وليس رسوماً وظواهر.. وأنه يستطيع التدرج في بناء الدولة التي يؤمن بها، وإظهار صورتها الإسلامية شيئاً فشيئاً. وقال : إنه كان يعد لاعتناقه الإسلام رسمياً عندما يصل إلى بغداد ، ويعلن انفصاله عن عقيدته الأولى . وأكد أنه قبل حضوره إلى مصر درس الإسلام ، واطمأن إلى صدق تعاليمه، واستقرت هذه الطمأنينة في نفسه ، غير أنه لما فاتح معاونيه بدخيلته وأمانيه اعترضه بعضهم وبين له وعورة الطريق فكان جوابه: إنه في سبيل المصالح العليا تحول هنري الرابع ملك فرنسا السابق من العقيدة البروتستانتية إلى العقيدة الكاثوليكية، ولا يوجد ما يمنعه بدوره من التحول إلى الإسلام.. ثم قال : إن القاهرة والإسكندرية أجدر من عواصم أوربا ؛ لتكونا على رأس العالم كله. ذلك حديث نابليون عن الإسلام ، ونابليون فى نظري رجل من عشاق المجد وطلاب العلى ومواهبه الذاتية تجعله قديراً على إثارة الميادين وتحريك الجيوش وقهر الأعداء وامتلاك الدول، وكأن المتنبي ص _012

الغزو الثقافي · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ٦