تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" مؤمن " يقول : مَلِكُ الملوكِ إذا وهَبْ لا تسألنّ عن السّبَبْ اللّهُ يعطِي مَن يشاء فقِفَنْ على حَدّ الأدَبْ ونشأ عن استقرار هذا الفكر تسليم بالحظوظ العمياء والتفاوت الظالم ، وعدّ ذلك هو الوضع الطبيعي فما جاء على أصله لا يسأل عن علته ! أما التساؤل : مِن أين لك هذا ؟ سواء كان هذا مالاً أو حكما فإنه سؤال مردود على صاحبه ، وقد يكون سبباً فى اخترام أجله !. إن المعرفة الدينية في ميداني الحكم والمال لم تكن تنبع من كتاب الله وسًنّة رسوله وتقاليد الخلافة الراشدة ، بل كانت تنبع من طبائع الأثرة والهوى التي استفحلت في الشرق الإسلامي ، وكانت لها ظلال كئيبة خلال قرون طويلة.. وكانت هذه اللوثة موجودة كذلك يا الغرب الصليبي فقد حدث حوار بين قيصر روسيا وجمال الدين الأفغاني ، سأله أولا عن آرائه في الشرق ثم سأله عن سبب خلافه مع الشاه ؟ قال جمال الدين: إنها الحكومة الشورية أدعو إليها ولا يراها. قال القيصر: الحق مع الشاه إذ كيف يرضى ملك أن يتحكم فيه فلاّحُو مملكته ؟1_051

الغزو الثقافي · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ٤٢