تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمل مرهق وكان الوحي النازل يؤكد هذه الحقيقة ، إن تغيرُّاً كونياً يوشك أن يقع ، إن تحوُّلاً في تاريخ الإنسانية يوشك أن يبدأ، فليستعدّ الإنسان المختار لاستقبال قَدَرِهِ ، لا راحة ولا دعة بعد اليوم ( . . . إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) . أهو ثقيل لما يتضمنه من حقائق يقاومها الملحدون والمجرمون ، وعبيد الهوى والغيّ ؟ إن الآيات الأخرى النازلة مع أول الوحي تشير إلى ذلك، تدبر قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ، فاصبر لحكم ربك …) تجلَّد ، وقاوم ، وشُقَّ للحق طريقه الوعر (..ولا تطع منهم آثما أو كفورا) . إن عدم الطاعة هنا ليس له إلا معنى واحد ، ألا اعتراف بالباطل بوجه من الوجوه ، لابد من تعريته وكشف زيفه ، ولما كان الكلام في بدء الدعوة ، وبدء تنزّل الحق ، فالمراد دمغ الباطل عقلياً ودحض كل الشبهات التي رَاحَ بها يوماً . ونكمل بقية السياق التي يتم بها المنهج المرسوم لصاحب الرسالة (...واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ، ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ، إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا. . . ) .1_209

الغزو الثقافي · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٩٢