تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما نحن فلنا شأن آخر ، إن الحقيقة التي نقدمها مجفوَّة موحشة . لماذا ؟ لأننا نحن أول من يخرج عليها ويتنكر لها . إننا بأنفسنا نصنع الهزائم لأنفسنا فكيف ينصرنا الآخرون…؟ أليس من غرائب الأقدار وتعاجيب الليل والنهار ، أن يتنكر العرب للإسلام ، ويقرروا عدم " الانتماء " إليه سياسياً وثقافياً ويزعموا أن لهم دماً أنقى ، وجنساً أرقى ، ومن ثم فقضيتهم عربية لا إسلامية وبعثهم عربي لا إسلامي ، ورسالتهم عربية لا إسلامية ؟؟؟ العرب الذين أوتوا القرآن ، يصف ربَّ العالمين بأنه وسع كل شيء رحمة وعلماً ، وأنه أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ، وأن له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ... هؤلاء العرب يستحيون من هذا القرآن ، ويتخذونه مهجوراً ويتركون الطريق مفتوحاً لليهود يقولون للناس إن الله سوف يحتل مسكناً له فوق قبة الصخرة ، وأن بناء مسكن الرب أو قدس الأقداس يتم مع بناء الهيكل ، وأن إسرائيل ماضية في خطتها لتسلّم أرض الميعاد وتوطين الشعب المختار كي يساعد الرب في حكم العالم ! ! ! إن الخرافة اليهودية تجد لها رجالاً متحمسين ، أما الحقيقة الإسلامية فهي تمرغ في التراب ويتعرض حملتها للنكال ، ويمهد الطريق للبعثيين العرب والقوميين العرب كي يفرضوا سلطتهم على أمة تائهة أو أمة مكرهة على الارتداد ! ! !1_204

الغزو الثقافي · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٨٩