تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واليهود توالي الفرص سانحة لتحقيق حلمهم ، بل يرون أنه آن الأوان لهدم المسجد وبناء الهيكل فالعرب أثر بعد عين ، والدين بينهم فريسة مذبوحة ، والكنائس المختلفة تؤازرهم ، والروس أنفسهم يؤثرونهم على العرب ، فلم التريث ؟ وقد أشعل اليهود حماساً عالمياً لمطالبهم ، وصنعوا الغرائب لتعليق الأفئدة بالقدس التي ستكون مكان الرب وهو يحكم الدنيا . اسمع ما كتبه الأستاذ درويش مصطفى الفار تحت عنوان "من أعجب ما قرأت " : تقوم شركة يهودية في فلسطين المحتلة بعمل عجيب جداً . إنهم يعبئون [ هواء ] القدس الشريف في أوعية من البلاستيك جميلة مزخرفة ، ثم يصدرون تلك العبوات إلى الناس في أوربا وأمريكا ، حيث يشتريها المتدينون والمتدينات بثمن غير بخس . يصنع المتدين أو المتدينة في ذلك الوعاء شقاً ، ثم يدس فيه أنفه ، ويعبئ بشهيق عميق ، ثم يحمله خياله إلى بيت المقدس ، حيث عذب اليهود رسول الله ونبيه عيسى عليه السلام. ولو أن أحداً حدثته نفسه بأن يصنع ذات الصنيع العجيب بتعبئة [ هواء ] مكة المكرمة ، ليصدره تجارة إلى الناس في مشارف الأرض ومغاربها ، لقامت الدنيا وقعدت ، وحوقلت واسترجعت.1_201

الغزو الثقافي · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٨٦