يجوز أن ترى عورة مسلمة فهي كالرجل الأجنبي في التحريم قلت في نفسي: ما يكون رأي الطبيعة في ديننا ـ والحالة هذه ؟ إنه دين فرض على النساء الأمِّية ، فلما انكسر هذا الحاجز بضغط الحضارة ، حرم كشف الوجه ، ثم حرم دراسة الطب فلابد فى هذه الدراسة من مخالطة متخصصين . وها هي ذى المريضة المسلمة ترفض أن ترى وجهها امرأة على غير دينها . أليس هذا الغرض هو الذي يفتح الباب على مصراعيه للغزو الثقافي الذي يجتاح الدين من أصوله ، ولا يحترم له تشريعاً..؟ هناك محافظون كثيرون من هذا النوع المدمّر حوَّلوا الإسلام كله إلى قضايا من ذلك النوع العجيب.. ونسوا كل ما يحيط بالأمة الإسلامية من عجز مادي وأدبي ، ومن سلبيات أغرقتها فى الديون وأحوجتها إلى الرغيف ، يصنعه لها أو يمُدُّها بقمحه أتباع الأديان الأخرى . ومتى يقع ذلك ؟ فى يقظة من الدعاية النصرانية العارية لإحلال التثليث محل التوحيد ، وعقيدة الفداء مكان المسئولية الشخصية ، والكنيسة بدل المسجد.. وقد كتب الدكتور نجيب الكيلانى مقالاً في مجلة الأمة جاء فيه : ولم يقع الأدب التنصيرى في السذاجة والسطحية ، فقد1_162
الغزو الثقافي · الصفحة ١٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي