لما يلائمنا، فنأخذ ما نراه أوفق لنا وندع غيره ، ونضع ما نقتبسه في مكانه الصحيح من حياتنا . 2 ـ ولنعلم أن الاقتباس يتم لمصلحة المقتبس لا لترسيخ قدم المقتبس عنه ، وتمكينه من أعناقنا، كما يأمل الاستعمار الثقافي. 3ـ أن يقع ذلك على جرعات متراخية ، ونظام رتيب ييسر النفع ويمنع الأزمات الحضارية ، والاختناقات الاجتماعية ، وعقد النقص التي قد تعتري المقتبسين. 4ـ ولا بأس بين الحين والحين أن نراجع ما قلنا وما أفدنا، وأن نحسب مدى الربح والخسارة في هذا التلاقي الحضاري ، وذلك على ضوء ما نقدس من كتاب ربنا وسنة نبينا. لقد سبقتنا اليابان إلى هذا اللون من الاقتباس ونجحت. واستطاع الشيوعيون أن يستفيدوا من العلم الغربي ، مع بقائهم أعداء للرأسمالية الغربية ، واستطاع الأوربيون في العصور الوسطى أن يأخذوا العلم عن آبائنا ، فأخذوا كل شيء ، ونقلوا إلى بلادهم مكتبات ملأى بنفائسنا ، وأحسنوا الانتقال إلى عصر الإحياء... ثم استداروا إلينا ليستعبدونا... ونحن يجب أن ندفع ضريبة تكاسلنا ، وما يفكر في الانتحار الأدبي إلا أحمق.. والناس تقسم طلاب الإصلاح في عصرنا إلى قسمين :1_160
الغزو الثقافي · الصفحة ١٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي