تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاجتهم، ويرى المراقبون أنهم أتموا صنع القنبلة الذرية وسواء صح هذا أم لم يصحّ فهم يتقدمون صناعياً إلى حد بعيد أو إلى حدٍّ مخوف . ولا أريد أن أبحث المقابل لهذه الأوصاف بين العرب . وإنما أذكر باستغراب أن العرب في فلسطين أو في الجامعة يستبعدون الإسلام سلاحاً في المعركة ، ولو كان دفاعياً مع أنهم يترنحون تحت وطأة العقيدة المهاجمة . قلت وأنا غاضب : إذا لم يكن هذا ارتداداً عن الإسلام فهو خيانة للأوطان ! فقال لي أحد الناس إن بعض المتدينين هم السبب في هذه الطامة. المستمع إلى أقوالهم والناظر في أحوالهم يرى العجب ، لا شيء هنالك أهم من الجلباب القصير واللحية الطويلة والنقاب السميك ، والترويج لبعض النظرات في فروع الفقه وجعل بعض العادات المحلية ديناً عالمياً... أما التفوّق العلمي والصناعي فشيء لا يعنيهم. وكذلك اعتناق فهم ناضج في سياسة الحكم والمال ، لكأنهم يؤثرون الاستبداد على الشورى، والرأسمالية على العدالة الاجتماعية .. قلت له: صه. دعك من هذا المجون. إن الأشخاص الذين تعنيهم ما كان لهم وجود حقيقي يوم كان الدعاة الراشدون يتكلمون ويوجهون ، إن أولئك القاصرين دفعتهم إلى الأمام قوى محلية وعالمية تكيد للإسلام وتؤخر صحوته وتود له العنت1_147

الغزو الثقافي · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٣٦