تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تجعل أعداءهم أولى بالله منهم . ولا تنسى أن حضارة الغرب مدمرة لا معمّرة ، وأنها توجه ذكاءها إلى إشقاء البشر، ولابد أن يلحقها عقاب القدر.. واستتلى يقول : هل تعلم أن إنتاج قنبلة زنة عشرين كيلو يساوي شراء ثلاثين طناً من الفحم الكافي لتدفئة 23 أسرة طول فصل الشتاء ؟ وأنه يمكن بثمن مدمرة واحدة بناء مستشفى حديث يتسع لمائة مريض ؟ وبثمن دبابة واحدة يمكن صنع 48 جراراً زراعياً تنشيء الحياة لا الهلاك ؟ وبثمن طائرة مقاتلة يمكن إنارة 15 مدرسة تتكون كل مدرسة من ستة فصول ؟ وأن بعض قاذفات القنابل يبلغ ثمن الواحدة منها 55 ألف طن من القمح... إلخ. قلت للشاب الطيب : إن ما تذكر لا يواري سوأة التخلّف الذي تعيش فيه أمم العالم الثالث ، ولا يشفع للمسلمين أمام الله عندما يحاسبهم على قصورهم الحضاري وتقهقرهم الصناعي.. لقد انهزم المسلمون في أحد لأنهم لم يستجمعوا المقدمات التي تنتج النصر. ولم يكن المشركون أولى بالله منهم ! إن الله وضع للنصر أسباباً كثيرة وأوجب على عباده كلهم رعايتها ، فمن أبى فلا يلومن إلاً نفسه . وهل تلاشى الوجود الإسلامي في الأندلس ، وفي غيره إلا لهذا الغرور الذي زيّن للمسلمين الاسترخاء الفكري والكسل1_144

الغزو الثقافي · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٣٣