تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنعترف بأن هذه الموروثات ملتصقة حتى بقيادات المقاومة الأفغانية للزحف الشيوعي، فهي تفرق القادة. وملتصقة حتى بالجماعات المهاجرة إلى أوربا وأميركا ابتغاء الرزق، فهي تفسد ذات بينهم، وقد تتدخل الشرطة الأجنبية لفض الاشتباكات التي تقع. وقد نظرت إليها ـ بعقل علمي مجرد ـ فرأيت بعضها عادات لا عبادات. والبعض الآخر وجهات نظر فقهية غير ملزمة ، أو طبائع شعوب لا تعاليم دين ، وقد تكون اعوجاجاً فكرياً أو أخلاقياً أطال عمره التهاون فتلقاه الرعاع بالقبول ونشأت عنه فوضى واسعة النطاق. ويعتمد الغزو الثقافي على هذه الأحوال في اجتذاب أنصاره وبذر أفكاره... ونحن لا نرى من الغزو الثقافي المخوف أن ينتشر فن العمارة الغربية ، ويضعف فن العمارة العربية . ولا أن يشيع نظام المائدة الأوربية ويختفي نظام المائدة البدوية . للناس أن يختاروا من العادات ما يعجبهم ، فلست متعصباً لقومية إفريقية أو آسيوية ، إن توجيهات الإسلام هي التي تعنيني ، أما شئون الدنيا فالناس أعلم بما يؤثرون . وما يكوِّن الشخصية الإسلامية لا يسوغ التنازل عنه ، فإهمال1_116

الغزو الثقافي · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٠٥