فيها قميص، ولا عمامة (١)، وصلّى عليه عمّه العباس، ثم بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ولحد قبره وحفره: أبو طلحة الأنصاريّ (٢)، وأطبق على لحده تسع لبنات (٣).
٤٠ - مدّة مرضه ﷺ:
ثلاث عشرة ليلة، وقيل: اثنتا عشرة ليلة (٤).
وتوفي يوم الاثنين لليلتين مضتا من ربيع الأوّل، وقيل: لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل حين اشتدّ الضّحى، وهذا هو الراجح عند ابن حزم، وجماعة، وقيل: مستهلّ ربيع الأوّل (٥)، والمرجّح عند الجمهور: أنه لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل، وفيه نظر، والله أعلم.
= قالت: فلما اختلفوا، أرسل الله عليهم السّنة، حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائما، قالت: ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، قالت: فثاروا إليه، فغسلوا رسول الله ﷺ وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر، ويدلكه الرجال بالقميص، وكانت تقول: لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه».
(١) أخرجه البخاري (٤٢٥/ ١)، ومسلم (٦٤٩/ ٢).
(٢) انظر: «سنن الترمذي» (٣٦٥/ ٣)، و«طبقات ابن سعد» (٢٩٨/ ٢).
(٣) انظر: «طبقات ابن سعد» (٢٩٧/ ٢ - ٢٩٨).
(٤) قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (١٢٩/ ٨): «اختلف في مدة مرضه، فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يوما، وقيل بزيادة يوم، وقيل بنقصه».
(٥) وهو قول موسى بن عقبة، والليث، وغيرهما، كما نقل ذلك الحافظ في «الفتح» (١٢٩/ ٨).