تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند موت ابن العديم، ثم لم يلبث هو بعد ذلك بيسير، فكان آخر عهده من العلم علم الحديث.

قال تلميذه الحافظ ابن حجر (١): ولم يتزوج فيما علمت، بل كانت عنده زوجة أبيه، فكانت تقوم بأمر بيته، ويبرّها، ويحسن إليها، ولم يتفق له أن حجّ، مع حرص أصحابه له على ذلك، وكان يعاب بالتزيّي بزيّ العجم من طول الشارب، وعدم السّواك، حتى سقطت أسنانه.

٦ - ثناء العلماء عليه:

بلغ من علوّ همته ما ينقله لنا الحافظ ابن حجر (٢) بقوله: مال إلى المعقول؛ فأتقنه، حتى صار أمّة وحده، وبقيت طلبة البلد كلّها عيالا عليه في ذلك، وصنّف التصانيف الكثيرة المنتشرة، وله على كل كتاب أقرأه-مع أنه كاد يقرئ جميع هذه المختصرات-التصنيف، والتصنيفان، والثلاثة، ما بين حاشية، ونكت، وشرح، وكان أعجوبة دهره في حسن التقرير.

وذكر ابن قاضي شهبة (٣): كان آية من الآيات في معرفة العلوم الأدبية، والعقلية، والأصلين، وأخذ عنه غالب أهل مصر.

وقال الحافظ ابن حجر (٤) أيضا: وكان من العلوم بحيث يقضى له

(١) «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣).

(٢) «إنباء الغمر» (١١٥/ ٣).

(٣) «طبقات الشافعية» (٣٧٩/ ٢).

(٤) «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣).

الغرر والدرر في سيرة خير البشر · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر والدرر في سيرة خير البشرص ١٣