روى جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) [رواه الطبراني في الأوسط ] والبكور أول النهار ، وقد جعل الله فيه البركة وهي : النماء والزيادة . فالمبارد المبكّر إلى أي عمل يجد بركة من الله - تعالى - في عمله ؛ فإن توجه لطلب العلم وجد سهولة في الفهم ، وقدرة على التحصيل ، وسرعة في الاستيعاب ، وإن بدأ حفظ القرآن رأى يسراً في الحفظ ، وجودة في الضبط ، واتقاناً في المراجعة والاستذكار ، وإن سعى لطلب رزق وجد كثرة في الرزق وزيادة في الدخل ، وإن مضى لأداء مهمة تيسرت أسبابها وذللت صعابها .
إن وقت البكور تتوفر فيه أسباب النجاح وجودة الأداء ؛ لأن الجسم يكون في كامل طاقته ، وذروة نشاطه بعد اكتمال راحته وتمام نومه ، كما أن الذهن يكون صافياً لعدم انشغاله وهدوء باله ، إضافة إلى أن وقت البكور فيه هدوء وسكينة لقلة الناس وندرة الحركة ، ويزاد على ذلك أن تلك الساعات الأولى تضيف فسحة من زمن النهار يتضاعف بها الإنتاج ، وتزداد بها المنجزات .
والذين يصلون الفجر في وقتها يدركون البكور وينالون بركته ، ويجنون ما فيه من المنح الحسية والمعنوية وتلك أيضاً غنيمة فاغتنمها ولا تكن من الخاسرين .
أيها النائم :