تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيام الليل مظنة إجابة الدعاء كما قال خاتم الرسل والأنبياء - صلى الله عليه وسلم - : ( إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه ، وذلك في كل ليلة ) [ رواه مسلم ] .

وهو من أسباب دخول الجنة كما يبين البشير النذير - عليه الصلاة والسلام - حين قال : ( أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلّوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ) [رواه الترمذي ] .

وقيام الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة بنص حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - . رواه مسلم .

والآن لعلك تقول كما يقول كثير من الناس- وكلنا ذاك الرجل - : "لم نعد نقوم الليل، ولا طاقة لنا به ، ضعفت عنه هممنا ، وقعدت عنه عزائمنا ، وثقلت عن القيام به أجسادنا ، وشغلتنا عنه أموالنا وأهلونا ، ومع أنني أدعو نفسي وأدعوك وأدعو كل مسلم أن لا يفوّت قيام الليل ولو ركعتين ؛ فإن في ذلك خير كثير ، وأجر كبير ، ولكنني مع ذلك أسوق لك غنيمة عظمى من غنائم الفجر ، إذا أديت صلاة الفجر فكأنما قمت الليل كله ، نعم !كله لا بعضه ، وليس هذا من عندي ، بل هي غنيمة جاء بها حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي يرويه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، عنه - عليه الصلاة والسّلام - أنه قال : ( من صلى العشاء في جماعة ، فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله ). [ رواه مسلم ] .

إذن فأنت بذلك تنال غنيمة جديدة أكيدة ، فتمسك بها ولا تفرّط .

الغنيمة العاشرة: الخير العميم

خير بلا حد ، وفضل بلا سد ، وحسنات بلا عد ، عطاء يفوق الوصف ، وهبات تزيد على الضعف ، لا لا تقل إنها مبالغات ، كلا ! فهذا جود رب الأرض والسماوات ، إنه الذي لا تنفذ خزائنه ، ولا ينقص ملكه ، وإن أعطى كل سائل مسألته .. ﴿ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما ﴾ .

الغنائم أيها النائم · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغنائم أيها النائمص ١٦