تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسوأ من ذلك أنها تسود ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ﴾ ، إنه العذاب في شتى الصور والألوان ﴿ والذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد ﴾ إنها النار من كل جانب ﴿ وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ﴾ كل هذا الهول العظيم والعذاب الأليم ألا تخشى منه ؟ ألا ينخلع قلبك خشية أن تستوجب شيئاً منه ؟ أليست إذن نعمة كبرى ، ومنّة عظمى أن تسلم وتنجو منه ؟ إنه غنيمة لا يمكن أن تقدر بثمن فعليك بها ، ولا تدعها تفلت .

الغنيمة السابعة : الغاية الكبرى

دخول الجنة والفوز بنعيمها غاية الغايات ، وأسمى الأمنيات ، ومنتهى الآمال بالنسبة للمؤمنين ، إنه رجاؤهم الدائم ، ودعاؤهم المستمر ، إنه الفوز الحقيقي بعد رحلة الحياة الدنيا بكل ما فيها ﴿ كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ﴾ إنه الثمن الذي تبذل لأجله الأموال ، وتزهق فيه سبيل الأرواح ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقران ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ﴾ إنه الجزاء العظيم الذي لا ينال إلا بالجهد الكبير ﴿ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ﴾ إنه الثواب الذي لا ينال إلا بجهد وجهاد وصبر ومصابرة ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ﴾ .. ﴿ وما يلقاها لا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ﴾ .

الغنائم أيها النائم · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغنائم أيها النائمص ١٢