عذاب النار الذي تخلع منه قلوب المؤمنين ، وتشفق منه نفوسهم ، وحق لهم ذلك فما أخبر الله به عنها فيه أعظم التهديد وأشد الوعيد إنها النار ﴿ وقودها الناس والحجارة ﴾ ، وظلها ﴿ لا ظليل ولا يغني من اللهب ﴾ وطعامها ﴿ إن شجرة الزقوم طعام الأثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم ﴾ وهو أيضاً كما وصف الله - جلا وعلا - ﴿ إن لدينا أنكالاً وجحيماً * وطعاماً ذا غصة وعذاباً أليماً ﴾ ، وأما الشراب فهو الحميم كما في القران الكريم : ﴿ فشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم ﴾ وقال عنه : ﴿ وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ﴾ أنه الشراب الذي لا يطاق بل هو عين العذاب وصاحبه ﴿ يتجرعه ولا يكاد يسيغه ﴾ عذاب النار الهائل الذي ﴿ يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه * وصاحبته وأخيه * وفصيلته التي تؤويه * ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه ﴾ ، إنه لعذاب رهيب ، الجلود تحترق وتنضج وتعود وتتجدد ثم تحرق ﴿ إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غير جلودهم ليذوقوا العذاب ﴾ والأمعاء تتقطع ﴿ وسقوا ماء حميماً فقطع أمعاءهم ﴾ ، والوجوه تكب وتسحب ﴿ ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ﴾ .. ﴿ يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ﴾ .
الغنائم أيها النائم · الصفحة ١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغنائم أيها النائمص ١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي