تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثكلت نفسي وثكلت بكري

إن لم يسد فهرا وغير فهر

بالحسب العد وبذل الوفر

حتى يوارى في ضريح القبر

التفسير: «الثكل»: الموت والهلاك، والثكل والثكل بالتحريك: فقدان الرجل والمرأة ولدهما. «فهر»: قبيلة وهي أصل قريش وهو فهر بن غالب بن النضر بن كنانة، وقريش كلهم ينسبون إليه. «الحسب»: الشرف الثابت في الآباء، وقيل: هو الشرف في الفعل. «حسب عد»: قديم وهو مشتق من العد الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح. «الوفر»: المال الكثير الذي لم ينتقص منه شيء.

أم الفضل

هي لبابة الكبرى ابنة الحارث بن حزن، كانت أم الفضل أول امرأة أسلمت بمكة بعد خديجة بنت خويلد، وكان رسول الله

صلى الله عليه وسلم

يزورها، وأخوات أم الفضل: ميمونة بنت الحارث بن حزن زوج النبي، ولبابة الصغرى وهي العصماء بنت الحارث بن حزن، وهي أم خالد بن الوليد بن المغيرة وعزة وهزيلة، فتزوج أم الفضل العباس - عم النبي - ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فولدت له الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبد وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب، قال عبد الله بن يزيد الهلالي:

ما ولدت نجيبة من فحل

كستة من بطن أم الفضل

أكرم بها من كهلة وكهل

وهاجرت أم الفضل بنت الحارث إلى المدينة بعد إسلام العباس بن عبد المطلب، قال زيد بن علي بن حسين: ما وضع رسول الله

صلى الله عليه وسلم

رأسه في حجر امرأة ولا يحل له بعد النبوة إلا أم الفضل فإنها كانت تفليه وتكحله، فبينما هي ذات يوم تكحله إذ قطرت قطرة من عينها على خده، فرفع رأسه إليها فقال: ما لك؟ فقالت: إن الله نعاك لنا، فلو أوصيت بنا من يكون بعدك إن كان الأمر فينا أو في غيرنا، قال: إنكم مقهورون مستضعفون بعدي. وقال سماك بن حرب: إن أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب قالت : يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت، تلد فاطمة - ابنة رسول الله - غلاما وترضعينه بلبان ابنك قثم. قال: فولدت الحسين فكفلته أم الفضل، قالت: فأتت به رسول الله فهو ينزيه

66

ويقبله إذ بال على رسول الله فقال: يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال علي. قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: آذيت رسول الله، بلت عليه، فلما بكى الصبي، قال: يا أم الفضل، آذيتيني في ابني أبكيتيه. ثم دعا بماء فحدره

67

عليه حدرا، ثم قال: إذا كان غلاما فاحدروه حدرا، وإذا كان جارية فاغسلوه غسلا.

عبد الله بن عباس

ابن عبد المطلب بن هاشم الصحابي ابن الصحابي المكي ابن عم رسول الله، وهو أكبر أولاده، وأمه لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية، وكان يقال لابن عباس: حجر الأمة والبحر؛ لكثرة علمه، دعا له رسول الله بالحكمة وحنكه بريقه حين ولد وهم في الشعب،

68

قال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس، وعاش ابن عباس بعد ابن مسعود نحو خمس وثلاثين سنة تشد إليه الرحال ويقصد من جميع الأقطار، ومشهور في الصحيحين تعظيم عمر بن الخطاب لابن عباس واعتداده به وتقديمه مع حداثة سنه، وعاش بعده ابن عباس نحو سبع وأربعين سنة يقصد ويستفتى ويعتمد، وهو أحد العبادلة

69

الأربعة: ابن عمر وابن عباس وابن عمرو بن العاص وابن الزبير، وكان ابن عباس أحد الستة من الصحابة الذين هم أكثرهم رواية عن رسول الله، وهم: أبو هريرة وابن عمر وجابر وابن عباس وأنس وعائشة، رضي الله عنهم أجمعين، وابن عباس أكثر الصحابة فتوى، روى عن النبي، وروى عنه خلائق لا يحصون من التابعين.

ولد ابن عباس عام الشعب في الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، فتوفي رسول الله وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وقيل: ابن خمس عشرة سنة، وتوفي بالطائف سنة ثمان وستين، وقيل: سنة سبعين، وصلى عليه محمد بن الحنفية، وقال: اليوم مات رباني هذه الأمة، وكان قد كف بصره في آخر عمره ، وكذلك العباس وجده عبد المطلب، واستعمله علي بن أبي طالب على البصرة، ثم فارقها قبل علي وعاد إلى الحجاز، قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما رأيت أحدا أعلم من ابن عباس بما سبقه من حديث رسول الله وبقضاء أبي بكر وعمر وعثمان، ولا أفقه منه ولا أعلم بتفسير القرآن وبالعربية والشعر والحساب والفرائض، وكان يجلس يوما للتأويل ويوما للفقه ويوما للمغازي

الغناء للأطفال عند العرب · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغناء للأطفال عند العربص ١٤