تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد المطلب

ابن هاشم بن عبد مناف واسمه المغيرة بن قصي بن كلاب بن مرة إلى آخر النسب، وهو جد النبي

صلى الله عليه وسلم ، وأم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد بن خواس بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، ويدعى عبد المطلب: شيبة الحمد، مات أبوه هاشم بن عبد مناف بغزة من أرض الشام فولي السقاية والرفادة

56

من بعده: المطلب بن عبد مناف، وكان أصغر من أخيه هاشم، وكان ذا شرف في القوم وفضل، فألحق المطلب ابن أخيه عبد المطلب به، ودخل به مكة قادما من المدينة، ثم مات المطلب بردفان من أرض اليمن، ثم ولي عبد المطلب بن هاشم السقاية والرفادة بعد عمه المطلب، فأقامها للناس وأقام للقوم ما كان آباؤه يقيمون قبله لقومهم من أمرهم، وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه وعظم خطره فيهم، ثم أخذ عبد المطلب يحفر بئر زمزم للسقاية، وهي «دفن»

57

بين صنمي قريش إساف ونائلة عند منحر

58

قريش، وكانت جرهم دفنتها حين ظعنوا من مكة، وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، فلما دل على موضعها غدا بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب فحفرا، فلما بدا الماء كبر فعرفت قريش أنه أدرك حاجته فشربوا واستقوا، وأقام عبد المطلب سقاية زمزم للحاج وانصرف الناس إليها؛ لمكانها من المسجد الحرام، ولفضلها على ما سواها من المياه؛ ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم، وافتخر بها بنو عبد مناف على قريش كلها وعلى سائر العرب، فقال مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وهو يفخر على قريش بما ولوا عليهم من السقاية والرفادة، وما أقاموا للناس من ذلك وبزمزم حين ظهرت:

ورثنا المجد من آبا

ئنا فنمى بنا صعدا

ألم نسق الحجيج ونن

حر المذلاقة

59

الرفدا

60

ونلق عند تصريف ال

منايا شددا

61

رقدا

62

فإن نهلك فلم نملك

ومن ذا خالد خلدا

وزمزم في أرومتنا

ونفقأ عين من حسدا

وزوج عبد المطلب ابنه عبد الله من آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، وهو يومئذ سيد بني زهرة سنا وشرفا، وكانت آمنة أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا فدخل عليها، وحملت منه برسول الله محمد

صلى الله عليه وسلم ، فلما وضعته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب، فأتاه وأخذه فدخل به الكعبة فقام يدعو الله ويتشكر له ما أعطاه، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها والتمس له الرضعاء فاسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر يقال لها حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث، فأرضعته سنتين ثم فصلته وقدمت به على أمه فكان رسول الله

صلى الله عليه وسلم

مع أمه آمنة بنت وهب وجده عبد المطلب بن هاشم في كلاءة

63

الله وحفظه، وينبته نباتا حسنا، فلما بلغ رسول الله ست سنين توفيت أمه آمنة بنت وهب بالأبواء بين مكة والمدينة، وكانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم، فماتت وهي راجعة به إلى مكة، فلما بلغ رسول الله ثمان سنين توفي عبد المطلب بن هاشم وذلك بعد الفيل بثمان سنين، فلما توفي عبد المطلب بن هاشم ولي زمزم والسقاية عليها بعده العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ أحدث إخوته سنا، فلم تزل إليه حتى قام الإسلام وهي بيده، فأقرها رسول الله

صلى الله عليه وسلم

له من ولايته، وكان رسول الله بعد موت عبد المطلب عند عمه أبي طالب، فكان يلي أمر رسول الله بعد جده، وكان عبد المطلب شريف قريش وسيدها كمالا وفعالا، وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية، وكان حليما حكيما جوادا عادلا، وعاش خمسا وتسعين سنة، وقيل: اثنتين وثمانين سنة، توفي ورسول الله ابن ثمان سنين، وذلك بعد الفيل بثمان سنين ودفن بالحجون

64

عند جده قصي. •••

قال أبو علي وأخبرني عمي عن أبيه عن هشام قال: قالت أم الفضل بنت الحارث الهلالية وهي ترقص ابنها عبد الله بن العباس:

65

الغناء للأطفال عند العرب · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغناء للأطفال عند العربص ١٣