تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم

ستة أشهر، وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها، وغسلها علي وأسماء بنت عميس، وصلى عليها العباس، وقيل: علي، وقيل: أبو بكر، ودفن علي فاطمة ليلا بناء على وصيتها في زاوية دار عقيل بالبقيع.

53

الحسين بن علي

ابن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله سبط رسول الله وريحانته، وهو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة، ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، قال رسول الله: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا.» وقد حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا، وكان الحسين فاضلا كثير الصلاة والصوم والحج والصدقة وأفعال الخير جميعها، قتل - رضي الله عنه - يوم الجمعة، وقيل: يوم السبت يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وحزن الناس عليه كثيرا وأكثروا فيه المراثي، وللحسين من الأولاد: علي الأكبر، وعلي الأصغر، وفاطمة، وسكينة، رضي الله عنهم أجمعين. •••

وفي الحديث: أن النبي

صلى الله عليه وسلم

كان يرقص الحسن أو الحسين ويقول:

54

حزقة حزقه

ترق عين بقه

التفسير:

رجل حذق وحزق وحزقة: قصير يقارب الخطو، وحزقة مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره أنت حزقة، وحزقة الثاني كذلك، أو خبر مكرر، ومن لا ينون حزقة الأول أراد حذف يا النداء. «ترق»: بمعنى اصعد أو اعل. «عين بقة»: بمعنى يا عين البقة كناية عن الصغر؛ لأن عين البقة صغيرة جدا، فكان الحسين يرقى حتى يضع قدميه على صدر النبي

صلى الله عليه وسلم ، قال ابن الأثير: ذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له.

الحسن بن علي بن أبي طالب

هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي المدني سبط رسول الله وريحانته وابن فاطمة بنت رسول الله سيدة نساء العالمين، ولد في نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة، كان الحسن شبيها بالنبي، سماه النبي الحسن وكناه أبا محمد ولم يكن هذا الاسم يعرف في الجاهلية، أرضعته أم الفضل امرأة العباس مع ابنها قثم بن العباس، وحج الحسن ماشيا مرات وتصدق كثيرا من ماله، وكان حليما كريما ورعا، دعاه ورعه وحلمه إلى أن ترك الدنيا والخلافة، وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان، وولي الخلافة بعد قتل أبيه علي بن أبي طالب، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالحجاز واليمن والعراق وخراسان، ثم سار إليه معاوية من الشام، وسار هو إلى معاوية، فلما تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يذهب أكثر الأخرى؛ فأرسل إلى معاوية يبدي له تسليم الأمر إليه على أن تكون الخلافة له بعده، وعلى ألا يطالب أحدا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وغير ذلك من القواعد، فأجابه معاوية إلى ما طلب فاصطلحا على ذلك، وظهرت المعجزة النبوية في قوله

صلى الله عليه وسلم

للحسن: «إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.» وكان صلحهما لخمس بقين من شهر ربيع الأول على الأرجح سنة إحدى وأربعين، وروى الحسن عن النبي وروى عنه كثير، وتوفي الحسن بالمدينة مسموما سنة تسع وأربعين وقيل: خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، ودفن بالبقيع، وصلى عليه سعيد بن العاص. •••

كان عبد المطلب يرقص ابنه الحارث أو الزبير فيقول:

55

يا بأبي يا بأبي يا بأبي

كأنه في العز قيس بن عدي

في دار قيس ينتدي أهل الندي

التفسير: «يا بأبي»: يا؛ حرف نداء أو تنبيه، بأبي معناه: أفديك بأبي، «ينتدي»: ندا القوم وانتدوا وتنادوا: اجتمعوا، والندي: المجلس ما داموا مجتمعين فيه، فإذا تفرقوا فليس بندي، وقيل: الندي؛ مجلس القوم.

قيس بن عدي

كان سيد قريش في دهره غير مدافع، وبنو قيس بن عدي: حارث وعدي ورئاب وحذاقة والفاكهة وحنطب وأبو أمية والزبير، وكان هؤلاء يلقبون الفياطل، وكان لقيس بن عدي قينتان يجتمع إليهما فتيان قريش؛ أبو لهب وأشباهه، وهو الذي أمرهم بسرقة الغزال من الكعبة ففعلوا فقسمه على قيانه، وكان غزالا من الذهب مدفونا فقطعت قريش رجالا ممن سرقوه وأرادوا قطع يد أبي لهب فحمته أخواله من خزاعة.

الغناء للأطفال عند العرب · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغناء للأطفال عند العربص ١٢