تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشابّ مات مسموماً.! وكان الحزن على موته أخفّ من الندامة على إرساله .. فهل نفع الحزن أو الندامة.؟!

43 * شرب كأس الحمام قبل أن يشرب كأسه:

زارني في المكتب زيارة طويلة، وأعجبت بما هو عليه من استقامة في مواقفه، مهما فاته من مصالح، ممّا أصبح عملةً نادرةً في هذا العصر .. وكان ممّا قال لي: " نحن نشقى ونتعب من أجل أولادنا .. ولكنّني لا أرضى أن أسلك أيّ سبيل ملتوٍ أو مخالف للنظام، لتحقيق أيّ مصلحة لهم .. " وبعد يومين دخل عليّ المرشد الطلاّبيّ، وقال لي: أعظم الله أجركم بوالد سامر! قلت: وأيّ سامر تعني.؟ قال: والد سامر وعامر.! قلت: " أنت غلطان.! " قال: ولماذا.؟ قلت: لأنّه أوّل أمس كان عندي هنا.! قال: والبارحة توفّي إلى رحمة الله.! قلت: وكيف.؟ قال: كان من عادته أن يشرب الشاي بعد العصر، فدخلت عليه زوجته بالشاي، وهو جالس متّكئ في مجلسه، وصبّت له كأس الشاي وخرجت .. وبعد نصف ساعة دخلت عليه فوجدته رافع الرأس على مسند مجلسه، وهو شاخص البصر إلى السماء .. وكأس الشاي كما هي، لم يشرب منها قطرة.!

44 * شبح الموت:

شابّ في مقتبل العمر، ممتلئٌ قوّةً ونشاطاً، بدأ العمل في متجر والده، فأقبلت عليه الدنيا بأحلامها الورديّة، وآمالها العريضة

الغائب المنتظر · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٩٩