تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توقّف الفرح .. وتحوّل العرس إلى مأتم .. ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43)﴾ النجم. وسبحان من قهر عباده بالموت.! ولله درّ شاعر المعرّة إذ يقول:

وشبيه صوت النعيّ إذا قيـ ـس بصوت البشير في كلّ نادِ

42 * مستدرج إلى حتفه:

غرّ جاهل، أقرب إلى السذاجة وبراءة الفطرة، لا يعرف من شئون الدنيا شيئاً، ألقي به بين أنياب الوحوش الضارية، فماذا يرجى له.؟! إنّها باختصار قصّة نِهاية رامز، ذلك الشابّ الناشئ في أعطاف النعمة، وترف الغنى والثراء، زُيّن لوالديه أنّ السبيل إلى الجاه والمجد هو في إرسال ولَدِهم إلى بلاد الغرب، لإكمال الدراسة، وهو لم يزل غضّ الإهاب، طريّ العود .. وهناك تلقّفه رفاق السوء، وأحاطوا به من كلّ جانب، وبخاصّة أنّه من طبقةٍ غنيّةٍ معروفة في المجتمع، فاستدرجوه إلى أبواب الشرّ والفساد، وعرّفوه على ما لا خير له فيه .. فأخذ ينفق عليهم بغير حساب، وتعمّق في إقامة علاقات مع بنات الهوى، حتّى أصبح حديث الناس، بين مشفق عليه وغابط .. وانصرف عن دراسته إلى لهوه ومجونه، إذ لا رقيب عليه ولا حسيب ..

وفجأة جاء الخبر إلى والديه أنّه وجد ميتاً في الشقّة التي يسكنها .. فجنّ جنون والديه، وطار الأب إلى تلك الديار، وطالب بفتح تحقيق جنائيّ، واستعمل ما يستطيع من مالٍ وجاه، وتأكّد بعد حين أنّ

الغائب المنتظر · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٩٨