تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشيء بالشيء يذكر: كان أحد أولادي طفلاً لا يتجاوز السنتين إلاّ قليلاً، وضع مسماراً من الحديد في مأخذ الكهرباء، فضربته الكهرباء، وخرج من المأخذ نار، فاسودّ الجدار، وأدركته وهو يبكي، والمسمار في المأخذ، ولم يصبه أذىً بحمد الله ..

وسألت أحد العاملين المختَصّين في الكهرباء عن أعجب ما وقع معه، فقال: " كنت أعمل في إصلاح سلك كبير من الكهرباء بتيّار ثلاثمئة وستّين فولتاً، وطلبت من مساعدي أن يقطع عنه التيّار، فأخطأ في قطعه فأمسكت السلك، وأنا مطمئنّ إلى أنّه مقطوع في ظنّي .. فمسّتني الكهرباء مسّاً غليظاً حملني عن السلّم، وألقاني بقوّة خلف السور الذي كنت أقف دونه، وأغمي عَليَّ أكثر من ساعة .. قال: وأعرف من مسّه تيّار أخفّ من هذا فقضى عليه .. ونعم الحارس الأجل .. ".

40 * غدرة بغدرة:

استمرأ في سبيل المال كلّ قبيح، وأقبح ممّا يفعل أنّه كانَ يتباهى بأفعاله الخسيسة، ولا يستحيي منها .. وعندما يبحث المجرمون الكبار عمّن يكون أداة رخيصة بيدهم يجدون من أمثَالِ هذا اللاهث وراءهم من يبيع إنسانيّته وشرفه بثمنٍ بخسٍ، ولا يفكّر في شيءٍ سوى إشباع نهمته للمَالِ، وليكن من بعده الطوفان ..

وتمّ الاتّفاق معه على صفقة قتلٍ غَادر بعِشرين ألف دولار .. واستدرج ضحيّته إلى مكان الجريمة، وهو لا يعرف اسمه ولا قضيّته،

الغائب المنتظر · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٩٥