وجاء في وصيّة أبي بكر الصدّيق قبل وفاته لعمر رضي الله عنهما:
" ... أما إن حفظت وصيتي لم يكن غائب أحب إليك من الموت، وأنت لا بد لاقيه، وإن أنت ضيعت وصيتي لم يكن غائب أبغض إليك من الموت ولا تعجزه .. " (1).
وعن ربيع بن خيثم رحمه الله قال: " ما غائب ينتظره المؤمن خير من الموت " (2).
ويقول أويس بن عامر القرنيّ - رضي الله عنه -: " يا أهل الكوفة! توسّدوا الموت إذا نمتم، واجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم ".
كان الربيع بن خثيم - رضي الله عنه - يقول: " أكثروا ذكر هذا الموت، الذي لم تذوقوا قبله مثله "، وحفر لنفسه قبراً، وأخذ ينزل فيه كلّ يومٍ ويتمدّد، ثمّ يقوم ويعظ الناس بما يرقّق قلوبهم.
ويقول سعيد بن جبير - رضي الله عنه -: " لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد عليّ قلبي ".
ووعظ الناس عمر بن ذرّ - رضي الله عنه - فقال: " أمّا الموت فقد شهر لكم، فأنتم تنظرون إليه في كلّ يومٍ وليلةٍ، من بين منقول عزيز على
(1) ـ سنن سعيد بن منصور 5/ 132 ـ 134/ تفسير سورة الأعراف وهو في مصنف ابن أبي شيبة 7/ 92/.
(2) ـ مصنف ابن أبي شيبة 7/ 145/ كلام ربيع بن خيثم /34840/.