تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البشر .. أفليس حقّاً على العاقل أن يكون على استعداد للرحيل، وما بعده في أيّ وقت.؟

وبتعبير آخر: أليس على العاقل أن يخطّط للنهاية التي تختم بها حياته.؟ أخذاً بما جاء في الأثر: " يشِيب المرْء على ما شبّ عليه، ويموت على ما شاب عليه، ويبعث على ما مات عليه.؟ " فخطّط لنفسك ما تريد أن تموت عليه، وتبعث عليه .. واسأل الله الثبات على الحقّ وحسن الختام.

وإنّها سنّة اجتماعيّة، وقاعدة شرعيّة، ومعلم من معالم المسئوليّة والجزاء في الآخرة .. تتبدّى فيها العدالة الإلهيّة: ﴿ .. وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118)﴾ النحل، ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)﴾ الزخرف.

فإذا كنت تحترم نفسك، فخطّط لها كيف تموت، واطلب لنفسك الميتة الطيّبة، وإنّما تغلو الحياة إذا كانت نفسك عليك عزيزة غالية .. وإنّما ترخص إذا كانت نفسك عليك رخيصةً تافهةً .. ففي الحديث الصحيح: ( .. كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو؛ فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا) (1).

(1) ـ رواه مسلم برقم /223/ والترمذيّ في كتاب الدعوات عن رسول الله برقم/3439/، وابن ماجة وأحمد والدارميّ.

الغائب المنتظر · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ١١٨