الخاتمة
الإنسان أشبه بالكتاب .. والكتاب مؤلّف من أبواب وفصول وخاتمة، ومنه الكبير والصغير .. وعندما يصل الإنسان في سفر حياته إلى الفصلِ الأخير فإِنَّهُ لا يفكّر إلاّ في الخاتمة .. وتصبح الفصول الأخرى في حياته ذكريات الماضي يذكرها، وربّما ترنّمَ بذكرها، ولكنّه لا يستطيع العودة إليها، كما لا يمكنها العودة إليه، كما قال الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوماً لأخبره بما فعل المشيبُ
ومهما تأسّف على فواتها فإنّه لا ينفعه التأسّفُ إلاّ ضياع ما بقي من العمر، وليس ذلك من شأنِ العاقل الحريص على نجاته ..
وها نحن أنهينا فصول هذا الكتاب، الذي نَتحدّثُ فيه عن الموت، ونتطلّع إلى الخاتمةِ، التي نسأل الله تعالى بمنّه وفضله حسنها.
وفي الختام: أخي المؤمن! أختي المؤمنة!
هل فكّرت في نفسك كيف ستكون ميتتك.؟! وهل خطّطت لها.؟
إنّ الطريق إلى الله سالك، ولابدّ لك منه: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا