تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن بشر بن عبد الله قال: قام عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - على قبر ابنه عبد الملك فقال: رحمك الله يا بنيّ! فقد كنت سارّاً مولوداً، وبارّاً ناشئاً، وما أحبّ أنّي دعوتك فأجبتني.

وعن مسلمة قال: لمّا مات عبد الملك بن عمر كشف أبوه عن وجهه وقال: رحمك الله يا بنيّ! فقد سررت بك يوم بشّرت بك، ولقد عمرت مسروراً بك، وما أتت عليّ ساعة أنا فيها أسرّ من ساعتي هذه، أما والله إن كنت تدعو أباك إلى الجنّة.

وقال أبو الحسن المدائنيّ: دخل عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - على ابنه في وجعه فقال: يا بنيّ! كيف تجدك.؟ قال: أجدني في الحقّ، قال: يا بنيّ! لأن تكون في ميزاني أحبّ إليّ من أن أكون في ميزانك، فقال: يا أبت لأن يكُونَ ما تحبّ أحبّ إليّ من أن يكونَ ما أحبّ.

وعن جويرية بن أسماء، عن عمّه، أنّ إخوة ثلاثة شهدوا يوم تُستَر فاستشهدوا، فخرجت أمّهم يوماً إلى السوق لبعض شأنها، فتلقّاها رجل حضر تُستَر، فعرفته، فسألته عن أمور بنيها، فقال: استشهدوا، فقالت: مقبلين أو مدبرين.؟ قال: مقبلين، قالت: الحمد لله، نالوا الفوز، وحاطوا الذمار، بنفسي هم وأبي وأمّي، قلت: (والقول للإمام النوويّ) الذمار: بكسر الذال المعجمة، وهم أهل الرجل وغيرهم ممّا يحقّ عليه أن يحميهم، وقولها: حاطوا: أي حفظوا ورعوا.

الغائب المنتظر · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ١١٣