تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصورة فجائيّة، كاد بها من معه أن يرتطموا بنوافذ السيّارة وسقفها .. وهم لا يعلمون ما يجري خارجها .. ونزل يركض باتّجاه سيّارة ابنه .. كانت الدماء تنزف من رأسه وقد خرج نصف رأسه من الزجاج الأماميّ .. وطاش عقل أبي سالم، وهو يرى ولده بهذه الحالة، ولم يدر ماذا يعمل.؟! وكيف يتصرّف.؟! ووقفت السيّارات، وجاء الناس وحاولوا مساعدته .. ولكن حلّ الأجل .. ولم يعد ينفع شيء من العمل: ﴿ .. قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ .. 154﴾ آل عمران.

ولا تسل عن حزن والديه عليه كيف كان.؟! ثمّ محت الأيّام الأحزان من الوجدان، فأصبحت من خبر كان، وتلك سنّة الله في الحياة والأحياء ..

50 * باحث عن الحور العين:

خلدون شابّ ناشئ في طاعة الله، في السنة الأولى من الجامعة، على درجة كبيرة من التقوى والاستقامة، لا تسنح له فسحة من الوقت إلاّ ملأها بعبادة الله وطاعته، نشيط في الدعوة إلى الله، بين رفاقه وأصدقائه، كما هو متفوّق في دراسته، لا يعرف إلاّ الجدّ والعمل، دمث الأخلاق، لا يعرف عبث الشباب ولا يعرفه ..

صحبته في سفر الحجّ فكان أعجوبة في نكران نفسه، وخدمة إخوانه، وإيثارهم بالمحابّ وإيثار نفسه بالتعب ..

الغائب المنتظر · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ١٠٦