قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَبُّنَا عز وجل؟ قَالَ: لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا أَحْرَمْتَ بِالصَّلاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَإذَا ركَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رأسك من الركوع - إلخ".
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَوْضُوعٌ لا يُسَاوِي شَيْئًا.
قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جدًا (١) .
باب صلاة الجماعة
٦٣ - حديث: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلا أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ. وَامْرَأَةً بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَرَجُلا يَسْمَعُ: حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ فَلَمْ يُجِبْ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ: لا يَصِحُّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَحَادِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ: مَوْضُوعَةٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ رَمَيْنَا بِحَدِيثِهِ.
قال في اللآلىء: وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ (٢) وَلِلْحَدِيثِ شواهد (٣) من حديث
(١) لم يصححه الحاكم، وبين الذهبي حاله.
(٢) ثبت تكذيبه من أوجه عن أحمد، وتابعه البخاري وغيره، وكذبه أيضًا أبو داود وغيره. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين (ثقة وقد كتبت عنه) وعادة ابن معين في الرواة الذين أدركهم أنه إذا أعجبته هيئة الشيخ يسمع منه جملة من أحاديثه، فإذا رأى أحاديث مستقيمة ظن أن ذلك شأنه فوثقه، وقد كانو يتقونه ويخافونه. فقد يكون أحدهم ممن يخلط عمدًا ولكنه استقبل ابن معبن بأحاديث مستقيمة، ولما بعد عنه خلط، فإذا وجدنا ممن أدركه ابن معين من الرواة من وثقه ابن معين وكذبه الأكثرون أو طعنوا فيه طعنًا شديدًا. فالظاهر أنه من هذا الضرب، فإنما يزيده توثيق ابن معين وهنا، لدلالته على أنه كان يعتمد
(٣) أي الجملة الأولى منه، وهي: فيمن أم قومًا وهم له كارهون، وفي بعضها ذكر الثانية أيضًا.