تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتقى المسلمون والسردغوس ومعه الروم يوم عرفه سنة أربعين وثلاثمائة فاقتتلوا أشد قتال رآه الناس فانهزمت الروم وركب المسلمون أكتافهم إلى الليل وأكثروا القتل فيهم وغنموا أثقالهم وسلاحهم ودوابهم.

انتهى.

رفع التقارير

هو عمل ميداني إداري عبارة عن نقل صورة المعركة أو التطورات التي طرأت على تحركات العدو أو رفع تقرير بأعداد القتلى والجرحى والخسائر في الآليات وغيره.

وهذه التقارير التي ترفع للقيادة العليا مهمة جدا في اتخاذ القرارات الخاصة بإدارة المعركة.

ولذا توكل هذه المهمة لأمراء السرايا أو الكتائب أو من يملك القدرة على تقييم الوضع بشكل جيد، وإن كانت في السابق تعتمد على الرسائل الشخصية بين قادة الجيش فهي الآن تعتمد على أجهزة الاتصال والشيفرة الخاصة.

69 - غزو الروم عام تسعة وأربعون وثلاثمائة للهجرة.

قال ابن الأثير رحمه الله:

في هذه السنة غزا سيف الدولة بلاد الروم في جميع كثير فأثر فيها آثارًا كثيرة وأحرق وفتح عدة حصون وأخذ من السبي والغنائم والأسرى شيئًا كثيرًا وبلغ إلى خرشنة ثم إن الروم أخذوا عليه المضايق فلما أراد الرجوع قال له من معه من أهل طرسوس: إن الروم قد ملكوا الدرب خلف ظهرك فلا تقدر على العود منه والرأي أن ترجع معنا فلم يقبل منهم وكان معجبًا برأيه يحب أن يستبد ولا يشاور أحدًا لئلا يقال إنه أصاب برأي غيره وعاد في الدرب الذي دخل منه فظهر الروم عليه واستردوا ما كان معه من الغنائم وأخذوا أثقاله ووضعوا السيف في أصحابه فأتوا عليهم قتلًا وأسرًا وتخلص هو في ثلاثمائة رجل بعد جهد ومشقة وهذا من سوء رأي كل من يجهل آراء الناس العقلاء والله أعلم بالصواب.

انتهى.

الفوائد العسكرية من عمق التاريخ · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفوائد العسكرية من عمق التاريخص ١٤٥