تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما اطلاق النصوص فإنها لم تقيد المنع بمكان دون مكان، والقياس على المستأمن منهم في دارنا، فإن الربا يجري بين المسلم وبينه فكذا الداخل منا إليهم بأمان (1).

ومن الأدلة على ذلك "حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه وقع للمشركين جيفة في الخندق، فأعطوا بذلك للمسلمين مالاً، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك " (2).

قال السرخسي في المسوط: ولا معنى لقول من يقول: كان موضع الخندق من دار الإسلام؛ لأنا نقول: عندكم هذا يجوز بين المسلم، والحربي الذي لا أمان له سواء كان في دار الإسلام، أو في دار الحرب، والمعنى فيه: أن المسلم من أهل دار الإسلام فهو ممنوع من الربا بحكم الإسلام حيث كان، ولا يجوز أن يحمل فعله على أخذ مال الكافر بطيبة نفسه، لأنه قد أخذه بحكم العقد، ولأن الكافر غير راض بأخذ هذا المال منه إلا بطريق العقد منه، ولو جاز هذا في دار الحرب لجاز مثله في دار الإسلام بين المسلمين، على أن يجعل الدرهم بالدرهم، والدرهم الآخر هبة (3).

(1) فتح القدير لابن الهمام 7/ 38.

(2) معرفة السنن والاثار 18361

(3) المبسوط للسرخسي 14/ 69.

الفتوى بجواز القرض الربوي للمضطر · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتوى بجواز القرض الربوي للمضطرص ٢٩