تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ عَنْ كَعْبٍ: إنَّهُ كَرِهَ الْوَطْءَ فِي السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا تَجْرِي عَلَى كَفِّ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ فِي خَبَرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ عَنْ مَكْحُولٍ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاخِرَ وَالنَّاخِرَةَ إلَّا عِنْدَ الْوِقَاعِ١. ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ فِي أَحْكَامِ الْوَطْءِ.

وَتُكْرَهُ كَثْرَةُ الْكَلَامِ، وَنَزْعُهُ قَبْلَ فَرَاغِهَا، وَمُتَجَرِّدِينَ. وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا سُتْرَةَ عَلَيْهِمَا، احْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٢ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ مَرْفُوعًا: "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ٣". وَاحْتَجَّ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى تَحْرِيمِ التَّعَرِّي خَلْوَةً، مَعَ أَنَّهُ احْتَجَّ لِلْكَرَاهَةِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ سِتْرَهَا عَنْ زَوْجَةٍ وَأَمَةٍ، وَالْخَلْوَةِ دُونَهُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ لَا يجب سترها٤ عَنْهُمَا.

وَتُحَرَّمُ خَلْوَةً، بِدَلِيلِ النَّهْيِ عَنْهُ حَالَ الْجِمَاعِ، فَيَكُونُ مُحَرَّمًا أَيْضًا، وَكَذَا تَحَدُّثُهُ بِهِ، وَحَرَّمَهُ فِي الْغُنْيَةِ وَالْآدَمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ فِي كِتَابِهِ، وَهُوَ أَظْهَرُ. وَحَرَّمَ فِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ إفْشَاءَ السِّرِّ. وَحَرَّمَ فِي الرِّعَايَةِ، إفْشَاءَ السِّرِّ الْمُضِرِّ، وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ "إنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إلَى امْرَأَتِهِ وتفضي إليه ثم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ لم نقف عليه.

٢ في سننه "١٩٢١".

٣ العير، بالفتح: الحمار الوحشي، والأهلي أيضًا. "المصباح": "عبر".

٤ في "ط": "سترهما".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٩٢