تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْوَطْءِ،

وَقَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا" ١. وَلِأَبِي دَاوُد٢ عَنْ عَائِشَةَ [رضي الله عنها] قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ رؤي – أو٣ كَلِمَةً غَيْرَهَا- فِيكُمْ الْمُغَرِّبُونَ"؟، قُلْت: وَمَا الْمُغَرِّبُونَ؟ قَالَ: "الَّذِينَ تُشْرِكُ فِيهِمْ الْجِنُّ". وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُرَادُ أَمْرُهُمْ إيَّاهُمْ بِالزِّنَا، فَجَاءَ أَوْلَادُهُمْ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ٤.

وَتَغْطِيَةُ رَأْسِهِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ تَخَلِّيهِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَأَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهَا، قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ: كُرِهَ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي عِلَّةِ مَنْعِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْبَوْلِ هَلْ هُوَ لِلْخَارِجِ النَّجِسِ أَوْ لِكَشْفِ الْعَوْرَةِ نَحْوَهَا؟ فَمَنْ عَلَّلَ بِالْأَوَّلِ أَبَاحَ الْوَطْءَ نَحْوَهَا، وَالثَّانِي يَمْنَعُهُ.

١ أخرجه البخاري "١٤١"، ومسلم "١٤٣٤" "١١٦"، من حديث ابن عباس.

٢ في سننه "٥١٠٧".

٣ ليست في النسخ الخطية و"ط"، والمثبت من مصدر الحديث.

٤ قال أبو زيد: وهو لرشدة، أي: صحيح النسب. "المصباح": "رشد".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٩١