يَنْشُرُ أَحَدُهُمَا سِرَّ صَاحِبِهِ" ١ وَكَذَا بِمَرْأَى أَحَدٍ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ: يُحَرَّمُ وَلَوْ رَضِيَا وَيُحَرَّمُ جَمْعُهُ بَيْنَهُمَا فِي مَسْكَنٍ، وَيَجُوزُ بِرِضَاهُمَا، كَنَوْمِهِ بَيْنَهُمَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، وَجَوَّزَ فِي الْمُغْنِي٢ وَالتَّرْغِيبِ جَعْلَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فِي بَيْتِ سَكَنِ مِثْلِهَا. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ يُحَرَّمُ مَعَ اتِّحَادِ الْمَرَافِقِ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ زَوْجَةٍ وَسُرِّيَّةٍ فَظَاهِرُ مَا ذَكَرُوهُ الْمَنْعُ، إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ فَقَطْ، لِثُبُوتِ حَقِّهَا، كَالْجِمَاعِ٣، وَالسَّرِيَّةُ لَا حَقَّ لَهَا فِي الِاسْتِمْتَاعِ، وَهَذَا مُتَّجَهٌ.
وَيَجُوزُ نَوْمُ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ بِلَا جِمَاعٍ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ لَهَا، لِنَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَيْمُونَةَ فِي طُولِ الْوِسَادَةِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا بَاتَ عِنْدَهَا فِي عَرْضِهَا٤.
وَلَهُ إلْزَامُهَا بِتَرْكِ مُحَرَّمٍ وَغَسْلِ نَجَاسَةٍ. وَفِيهِ رِوَايَةٌ. فِي الْمَذْهَبِ. وَغَسْلِ حَيْضٍ. وَفِيهِ رِوَايَةٌ فِي ذِمِّيَّةٍ، فَفِي وَطْئِهِ بِدُونِهِ وجهان "م ٦".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٦-: قَوْلُهُ: "وَلَهُ إلْزَامُهَا ... بِغُسْلِ حَيْضٍ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ فِي ذِمِّيَّةٍ٥، فَفِي وَطْئِهِ بِدُونِهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِدُونِ الْغُسْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِأَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَصَحُّ، وهو ظاهر كلامه
١ أخرجه أحمد "١١٦٥٥"، ومسلم "١٤٣٧" "١٢٣"، وأبو داود "٤٨٧٠".
٢ ١٠/٢٣٤.
٣ في "ط": "كالجماع".
٤ أخرجه البخاري "١٨٣"، ومسلم "٧٦٣" "١٨٢".
٥ في النسخ الخطية: "ذمته"، والمثبت من "ط".