تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذِّمِّيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: يَأْكُلُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَأْكُلْ مِنْ قُدُورِهِمْ، وَنَصُّهُ إبَاحَةُ بَقِيَّةِ الدَّعَوَاتِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ: تُكْرَهُ دَعْوَةُ الْخِتَانِ، وَاسْتَحَبَّ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَغَيْرُهُ١ الْجَمِيعَ، كَإِجَابَتِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَبَاحَهَا فِي الْمُوجَزِ وَالْمُحَرَّرِ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ومثنى: تجب، ونقل المروذي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ وَكَّدَ إجَابَةَ الدَّعْوَةِ وَسَهَّلَ فِي الْخِتَانِ، وَعَنْهُ: غَيْرُ الْوَلِيمَةِ، أَسْهَلُ وَأَخَافُهُ، وَاسْتَحَبَّ فِي الْغُنْيَةِ إجَابَةَ وَلِيمَةِ عُرْسٍ، وَكَرِهَ حُضُورَ غَيْرِهَا إنْ كَانَ كَمَا وَصَفَ النَّبِيُّ ﷺ: يُمْنَعُ٢ الْمُحْتَاجُ وَيَحْضُرُ الْغَنِيُّ٣.

قَالَ: وَيُكْرَهُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ التَّسَرُّعُ إلَى إجابة الطعام والتسامح؛

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٢: إذَا دَعَا الْجَفَلَى هَلْ تُكْرَهُ الْإِجَابَةُ أَوْ تَجُوزُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:

أَحَدُهُمَا: تُكْرَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْكَافِي٤ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْمُغْنِي٥ وَالشَّرْحِ٦: لَمْ تَجِبْ وَلَمْ تُسْتَحَبَّ، انْتَهَى. فيحتمل القولين.

والوجه الثاني: تباح.

١ بعدها في "ر": "إجابة".

٢ في "ر": "بمنع".

٣ أخرج البخاري "٥١٧٧"، ومسلم "١٤٣٢" "١٠٧"، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: "شر الطعام طعام الوليمة، يدعى له الأغنياء، ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة، فقد عصى الله ورسوله ﷺ".

٤ ٤/٣٦٩.

٥ ١٠/١٩٤.

٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٣٢٠.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٦٢