تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّهُ فِيهِ ذِلَّةٌ وَدَنَاءَةٌ وَشَرَهٌ، لَا سِيَّمَا الْحَاكِمُ، وَيَأْتِي ذَلِكَ١.

وَيَحْرُمُ فِطْرُ مَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ، وَيُفْطِرُ مُتَطَوِّعٌ، وَقِيلَ: إنْ جَبَرَ قَلْبَ دَاعِيهِ، وَيُعْلِمُهُمْ بِصَوْمِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ نَصُّهُ: يَدْعُو وَيَنْصَرِفُ وَيَأْكُلُ مُفْطِرٌ إنْ شَاءَ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَفِي الْوَاضِحِ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وُجُوبُهُ وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ لِلشَّافِعِيَّةِ.

وَفِي مُنَاظَرَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ: لَوْ غَمَسَ أُصْبُعَهُ فِي مَاءٍ وَمَصَّهَا حَصَلَ بِهِ إرْضَاءُ الشَّرْعِ وَإِزَالَةُ الْمَأْثَمِ بِإِجْمَاعِنَا، وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ إجَابَةً عُرْفًا، بَلْ اسْتِخْفَافًا بِالدَّاعِي.

وَيَحْرُمُ أَخْذُ طَعَامِ، فَإِنْ عَلِمَ بِقَرِينَةٍ رِضَا مَالِكِهِ فَفِي التَّرْغِيبِ: يُكْرَهُ، وَيَتَوَجَّهُ: يُبَاحُ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ مَعَ ظَنِّهِ رِضَاهُ.

وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ قَبْلَهُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي "وش" وَأَطْلَقَهَا جَمَاعَةٌ، وَاسْتَحَبَّهُ فِي الْمُذْهَبِ بَعْدَمَا لَهُ غَمَرٌ٢ "وم" وَيُكْرَهُ بِطَعَامٍ، وَلَا بَأْسَ بِنُخَالَةٍ، وَغَسَلَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَ[يُكْرَهُ] بِدَقِيقِ حِمَّصٍ وَعَدَسٍ وَبَاقِلَاءَ وَنَحْوَهُ، وفي المغني٣ في خبر٤ الملح:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ١١/١٤٤.

٢ الغمر: زنخ اللحم وما يتعلق باليد من دسمه. "القاموس المحيط": "غمر".

٣ ١٠/٢١٨ -٢١٩.

٤ أخرج أبو داود في "سننه" "٣١٣"، عن أمية بنت أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار قد سماها لي، قالت: أردفني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حقيبة رحله، قالت: فوالله لم يزل رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى الصبح، فأناخ ونزلت عن حقيبة رحله، فإذا بها دم مني، فكانت أول حيضة حضتها، قالت: فقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا بي ورأى الدم قال: "مالك؟ لعلك نفست" قالت: نعم. قال: "فأصلحي من نفسك ثم خذي إناء من ماء، فاطرحي فيه ملحًا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي لمركبك".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٦٣