تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ: الْإِجَابَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَقِيلَ: مُسْتَحَبَّةٌ، وَعَنْهُ: إنْ دَعَاهُ مَنْ يَثِقُ١ بِهِ فَإِجَابَتُهُ أَفْضَلُ.

وَيُسْتَحَبُّ ثَانِيَ مَرَّةٍ، وَيُكْرَهُ فِي الثَّالِثَةِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: إنْ أَحَبَّ أَجَابَ فِي الثَّانِي، وَلَا يُجِيبُ فِي الثَّالِثِ.

وَإِجَابَةُ ذِمِّيٍّ وَمَنْ دَعَا الْجَفَلَى، نَحْوَ أَذِنْت لِمَنْ شَاءَ، قِيلَ بِجَوَازِهِمَا، وَقِيلَ: يُكْرَهُ "م ١ و٢". وَقِيلَ لَهُ فِي رواية أبي داود: تجيب دعوة

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مسألة – ١، ٢: قَوْلُهُ: "وَإِجَابَةُ ذِمِّيٍّ وَمَنْ دَعَا الْجَفَلَى، نَحْوَ أَذِنْت لِمَنْ شَاءَ، قِيلَ بِجَوَازِهِمَا، وَقِيلَ: يُكْرَهُ" انتهى. ذكر مسألتين:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى -١: إجَابَةُ الذِّمِّيِّ هَلْ تُكْرَهُ أَوْ تَجُوزُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:

أَحَدُهُمَا: تُكْرَهُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تُكْرَهُ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يَجِبُ إجَابَةُ الذِّمِّيِّ، وَلَكِنْ يَجُوزُ، قَالَ فِي الْكَافِي٢: وَتَجُوزُ إجَابَتُهُ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَإِنْ دَعَاهُ الذِّمِّيُّ فَلَا بَأْسَ بِإِجَابَتِهِ، انْتَهَى.

قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَخَرَّجَ الزَّرْكَشِيّ مِنْ رِوَايَةِ عَدَمِ جَوَازِ تَهْنِئَتِهِمْ وَعِيَادَتِهِمْ عَدَمَ الْجَوَازِ هنا.

١ في "ر": "يتق".

٢ ٤/٣٦٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٦١