تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدَهُمَا، فِي ظَاهِرِ نُصُوصِهِ. وَفِي الْمُغْنِي١: إنْ عَادَتْ قَبْلَ وَطْءِ أُخْتِهَا فَهِيَ الْمُبَاحَةُ، وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ بَلْ أَيَّتُهُمَا شَاءَ. وَأَنَّهَا إنْ عادت بعد وَطْءِ أُخْتِهَا فَأُخْتُهَا الْمُبَاحَةُ، وَلَوْ خَالَفَ أَوَّلًا فَوَطِئَهُمَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ تَرَكَهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا، وَأَبَاحَ الْقَاضِي وَطْءَ الْأُولَى بَعْدَ اسْتِبْرَاءِ الثانية.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

دُونَ الْبُلُوغِ، وَبَعْدَهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا هُنَا إلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَعَلَّهُ مُسْتَثْنَى مِنْ التَّفْرِيقِ الْمُحَرَّمِ لِلْحَاجَةِ، وَإِلَّا لَزِمَ تَحْرِيمُ هَذِهِ الْأَمَةِ بِلَا مُوجِبٍ. انْتَهَيَا.

الثَّانِي: قَوْلُهُ: "فَإِنْ عَادَتْ إلَى مِلْكِهِ تَرَكَهَا حَتَّى تَحْرُمَ إحْدَاهُمَا، فِي ظَاهِرِ نُصُوصِهِ. وَفِي الْمُغْنِي١: إنْ عَادَتْ قَبْلَ وَطْءِ أُخْتِهَا فَهِيَ الْمُبَاحَةُ، وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ بَلْ أَيَّتُهُمَا شَاءَ". انْتَهَى.

ظَاهِرُ نُصُوصِهِ هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْأَرْبَعِينَ: هَذَا الْأَشْهَرُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ. انْتَهَى. وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوَّرِهِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي. وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: إذَا عَادَتْ بَعْدَ وَطْءِ الْأُخْرَى فَالْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ اجْتِنَابُهَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا وَإِنْ عَادَتْ قَبْلَ وَطْءِ الْأُخْرَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ وَكَثِيرٍ من الأصحاب أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ. انْتَهَى. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَالنَّاظِمُ وَغَيْرُهُمْ مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ فِي الْمُغْنِي، وَكَذَا ذَكَرَ مَا اخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: هَذَا إذَا عَادَتْ إلَيْهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجِبُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ، أَمَّا إنْ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَرْكُ أُخْتِهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا. انْتَهَى. وَهُوَ قَيْدٌ حَسَنٌ.

١ ٩/٥٤١.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٢٤٦