تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبَيْعٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ وَجْهَانِ "م ٦" فَإِنْ عَادَتْ إلى ملكه تركهما حتى يحرم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ – ٦: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا مَلَكَ أُخْتَيْنِ: "وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِتَحْرِيمِهَا بِكِتَابَةٍ وَرَهْنٍ وَبَيْعٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ وَجْهَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ فِي الْكِتَابَةِ، قَطَعَ فِي الْكَافِي١ وَالْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ أَنَّ الْأُخْتَ لَا تُبَاحُ إذَا رَهَنَهَا أَوْ كَاتَبَهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَالشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ٣، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ رَهَنَهَا أَوْ كَاتَبَهَا أَوْ دَبَّرَهَا لَمْ تَحِلَّ أُخْتُهَا، وَقَطَعَ بِهِ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا الْأَشْهَرُ فِي الرَّهْنِ، وَقَالَ: ظَاهِرُ إطْلَاقِ أَحْمَدَ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ الِاكْتِفَاءُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِرْجَاعُ، كَهِبَتِهَا لِوَلَدِهَا وَبَيْعِهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ. انْتَهَى. وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ أَنَّ كِتَابَتَهَا تَكْفِي، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ فِي الْجَمِيعِ حِينَ قَالَا: فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ تحل الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ بِمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْفَعَهُ وَحْدَهُ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.

تَنْبِيهَاتٌ:

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: "وَبَيْعٌ بِشَرْطِ خِيَارٍ". انْتَهَى. قَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ هَذَا مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ التَّفْرِيقِ، عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نِزَاعٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِجَوَازِ الْبَيْعِ هُنَا لِلْحَاجَةِ، وَإِنْ مَنَعْنَاهُ فِي غَيْرِهِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَتَبِعَهُ ابْنُ رَجَبٍ: وَأَطْلَقَ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ تَحْرِيمَ الثَّانِيَةِ حَتَّى تَخْرُجَ الْأُولَى عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنْ بُنِيَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي التَّفْرِيقِ لَزِمَ أَنْ لَا يجوز التفريق بغير العتق فيما

١ ٤/٢٧٠.

٢ ٩/٥٣٩.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٣١٣ – ٣١٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٢٤٥