تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ مَلَكَ أُخْتَيْنِ مُسْلِمَةً وَمَجُوسِيَّةً فَلَهُ وَطْءُ الْمُسْلِمَةِ، ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ. وَإِنْ اشْتَرَى أُخْتَ زَوْجَتِهِ صَحَّ، وَلَا يَطَؤُهَا فِي عِدَّةِ الزَّوْجَةِ فَإِنْ فَعَلَ فَالْوَجْهَانِ قَبْلَهَا وَهَلْ دَوَاعِي الْوَطْءِ كَهُوَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ٧".

وَفِي صِحَّةِ نِكَاحِ أُخْتِ سُرِّيَّتِهِ رِوَايَتَانِ "م ٨" فَإِنْ صَحَّ لَمْ يَطَأْ الزَّوْجَةَ حَتَّى يُحَرِّمَ السُّرِّيَّةَ، وَعَنْهُ: تَحْرِيمُهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا، وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ تَحْرِيمِ سُرِّيَّتِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ السُّرِّيَّةِ إلَيْهِ، لَكِنَّ النكاح يكون بحاله.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: "وَإِنْ اشْتَرَى أُخْتَ زَوْجَتِهِ صَحَّ وَلَا يَطَأْهَا فِي عِدَّةِ الزَّوْجَةِ، فَإِنْ فَعَلَ فَالْوَجْهَانِ قَبْلَهَا". انْتَهَى. مُرَادُهُ بِالْوَجْهَيْنِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ قَبْلَهَا فِيمَا إذَا حَرَّمَهَا بِكِتَابَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ بَيْعٍ، فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ – ٧: قَوْلُهُ: "وَهَلْ دَوَاعِي الْوَطْءِ كَهُوَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ، الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَمْلُوكَتَيْنِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُكْرَهُ وَلَا يُحَرَّمُ، وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُحَرَّمَ، أَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّ الْمُبَاشَرَةَ لِشَهْوَةٍ كَالْوَطْءِ فِي تَحْرِيمِ الْأُخْتَيْنِ حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُولَى فَلَا إشْكَالَ. انْتَهَى.

وَقَدَّمَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ أَنَّ حُكْمَ الْمُبَاشَرَةِ مِنْ الْإِمَاءِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَالنَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى تَحْرِيمِ أُخْتِهَا كَحُكْمِهِ فِي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ، وَقَالَا: الصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحِلَّ ثَابِتٌ، فَلَا تَحْرُمُ إلَّا بِالْوَطْءِ فَقَطْ، وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ إبَاحَةَ الْمُبَاشَرَةِ وَالنَّظَرِ إلَى الفرج لشهوة، وهذا الصحيح.

مَسْأَلَةٌ – ٨: قَوْلُهُ: "وَفِي صِحَّةِ نِكَاحِ أُخْتِ سُرِّيَّتِهِ روايتان". انتهى. وأطلقهما في المذهب:

١ ٩/٥٤١.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٣٢٠.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٢٤٧