وَأَفْضَلُهُ أَوَّلُ يَوْمٍ، ثُمَّ مَا يَلِيهِ. وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ وَقْتِهِ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ، وَقِيلَ: كَأُضْحِيَّةٍ وَعَلَيْهِ بَدَلُ الْوَاجِبِ. وَآخِرُهُ آخِرُ ثَانِي التَّشْرِيقِ، وَفِي الْإِيضَاحِ: آخِرُ يَوْمٍ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا. وَيُجْزِئُ لَيْلًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَأَنَّهُ رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ١ وَالْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ فَاتَ قَضَى الْوَاجِبَ كَالْأَدَاءِ، وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: وَيَكُونُ لَحْمًا تَصَدَّقَ بِهِ لَا أضحية في الأصح.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَقَدْ وَقَعَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ حُكْمِ الرِّكَازِ٣ وَبَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ،٤ وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ٥، "قُلْت": وَيَحْتَمِلُ الْإِطْلَاقَ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا، والله أعلم.
فصل: مَنْ نَذَرَ هَدْيًا
فَكَأُضْحِيَّةٍ، وَهُوَ لِلْحَرَمِ، وَكَذَا إنْ نَذَرَ سَوْقَ أُضْحِيَّةٍ إلَى مَكَّةَ، أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ بِهَا، وَإِنْ جَعَلَ دَرَاهِمَ هَدْيًا٢ فَلِلْحَرَمِ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ وَابْنُ هَانِئٍ. وَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لِغَيْرِ الْحَرَمِ وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ تَعَيَّنَ بِهِ ذَبْحًا وَتَفْرِيقًا، لِفُقَرَائِهِ، وَيَبْعَثُ ثَمَنَ غَيْرِ الْمَنْقُولِ، قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يُلْقِيَ فِضَّةً فِي مَقَامِ إبْرَاهِيمَ: يُلْقِيهِ لِمَكَانِ نَذْرِهِ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ عَقِيلٍ فَيُكَفِّرُ إنْ لَمْ يُلْقِهِ، وَهُوَ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ. وَفِي التَّعْلِيقِ والمفردات. وَظَاهِرُ الرِّعَايَةِ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ ثَمَنَ الْمَنْقُولِ، وقال ابن عقيل: أو يقومه ويبعث
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَقَدْ وَقَعَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ حُكْمِ الرِّكَازِ٣ وَبَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ،٤ وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ٥، "قُلْت": وَيَحْتَمِلُ الْإِطْلَاقَ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا، والله أعلم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٢ ليست في "س".
٣ ٤/١٨٤
٤ ٣/٣٣٢.
٥ ١/١٦.
١ في "ب": "جماعة".