يُكَبِّرُ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا.
وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ويرمي على حاجبه الأيمن، وذكر جَمَاعَةٌ: وَيَرْفَعُ يُمْنَاهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطِهِ وَلَا يَقِفُ، وَلَهُ رَمْيُهَا مِنْ فَوْقِهَا، وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يُسَنُّ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَيُجْزِئُ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَعَنْهُ: بَعْدَ فَجْرِهِ، فَإِنْ غَرَبَتْ فَمِنْ غَدٍ بَعْدَ الزَّوَالِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: نَصُّهُ لِلرُّعَاةِ خَاصَّةً الرَّمْيُ لَيْلًا، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ.
ثُمَّ يَنْحَرُ هَدَايَا إنْ كَانَ مَعَهُ،
ثُمَّ يَحْلِقُ، يَبْدَأُ بِأَيْمَنِهِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: وَيَدْعُو. وَذَكَرَ الشَّيْخُ: يُكَبِّرُ١. وَلَا يُشَارِطُهُ عَلَى أُجْرَةٍ ; لِأَنَّهُ نُسُكٌ، قَالَهُ أَبُو حَكِيمٍ وَقَالَ: ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ وَكِيعٍ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لَهُ: إنَّهُ٢ تَعَلُّمُ الْآدَابِ الْخَمْسَةِ، الْخَامِسُ التَّكْبِيرُ، مِنْ حَجَّامٍ، وَإِنَّ الْحَجَّامَ نَقَلَهَا عَنْ عَطَاءٍ.
وَإِنْ قَصَّرَ فَمِنْ جَمِيعِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ شَيْخُنَا: لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهَا، وَعَنْهُ: أَوْ بَعْضِهِ، فَيُجْزِئُ مَا نَزَلَ٣ عَنْ رَأْسِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ شَعْرِهِ، بِخِلَافِ الْمَسْحِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ رَأْسًا، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ وَالْخِلَافِ، قَالَ: وَلَا يُجْزِئُ شَعْرُ الْأُذُنِ، عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُجْزِئْ ; لِأَنَّهُ يَجِبُ تَقْصِيرُ جَمِيعِهِ، وَمَنْ لَبَّدَ أَوْ ضَفَّرَ أَوْ عَقَصَ كَغَيْرِهِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: فَلْيَحْلِقْ، قال: يعني وجب عليه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في الأصل: "بكر".
٢ في الأصل: "إنك".
٣ في الأصل: "ترك".