تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسْجِدٍ أَوْ مَكَان نَجِسٍ، وَفِي اسْتِحْبَابِ غَسْلِهِ رِوَايَتَانِ "م ١٠" فَإِذَا وَصَلَ مِنًى وَهِيَ مَا بَيْنَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَدَأَ بِهَا فَرَمَاهَا بِسَبْعٍ، رَاكِبًا إنْ كَانَ، وَالْأَكْثَرُ مَاشِيًا، نَصَّ عَلَيْهِ.

وَلَا يُجْزِئُ وَضْعُهَا، بَلْ طَرْحُهَا. وَظَاهِرُ الْفُصُولِ: لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَرْمِ، وَنَفْضُهَا مَنْ وَقَعَتْ١ بِثَوْبِهِ نَصَّ عَلَيْهِ كَتَدَحْرُجِهَا، وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ أَظْهَرُ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْأَوَّلِ انْقَطَعَ، وَكَتَدَحْرُجِ حَصَاةٍ بِسَبَبِهَا،

وَيُشْتَرَطُ رَمْيُهُ بِوَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ، فَلَوْ رَمَى دَفْعَةً فَوَاحِدَةٌ، وَيُؤَدَّبُ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَعَلِمَ حُصُولَهَا فِي الرَّمْيِ، وَقِيلَ: أَوْ ظَنَّهُ، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّاءِ رِوَايَةً: وَلَوْ شَكَّ. وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. ونقل حرب: يرمي ثم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٠" قَوْلُهُ: وَفِي اسْتِحْبَابِ غَسْلِهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ:

"إحْدَاهُمَا" لَا يُسْتَحَبُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ.

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يُسْتَحَبُّ، صَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ وَالْخُلَاصَةِ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي المحرر والرعايتين وشرح ابن رزين وغيرهم.

١ ليست في الأصل.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٥٣