تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، قَالَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ: لِأَنَّهُ لَا يُمَكِّنُهُ التَّقْصِيرُ مِنْ كُلِّهِ، لِاجْتِمَاعِهِ.

وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ كَذَلِكَ أُنْمُلَةً فَأَقَلَّ، وَفِي مَنْسَكِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: تَجِبُ أُنْمُلَةٌ، قَالَ جَمَاعَةٌ: السُّنَّةُ لَهَا أُنْمُلَةٌ وَيَجُوزُ أَقَلُّ

وَيُسَنُّ أَخْذُ أَظْفَارِهِ وَشَارِبِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: وَلِحْيَتِهِ.

وَمَنْ عَدِمَهُ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُمِرَّ الْمُوسَى. وَقَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي خِتَانٍ، وَكَلَامُ أَحْمَدَ فِي الْمُحْرِمِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْأَمْرِ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى النَّدْبِ، قَالَهُ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ، وَفِي الْخِرَقِيِّ. فِي الْعَبْدِ: يُقَصِّرُ، قَالَ جَمَاعَةٌ: يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْلِقُ بِلَا إذْنٍ ; لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي قِيمَتِهِ"*"

ثُمَّ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ، قَالَ الْقَاضِي وَابْنُهُ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَالشَّيْخُ وَجَمَاعَةٌ: وَالْعَقْدُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ شِهَابٍ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ: حِلُّهُ. وَقَالَهُ شَيْخُنَا، وَذَكَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ "م ١١" وَعَنْهُ إلا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَفِي الْخِرَقِيِّ فِي الْعَبْدِ يُقَصِّرُ، قَالَ جَمَاعَةٌ، يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْلِقُ بِلَا إذْنٍ ; لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي قِيمَتِهِ، انْتَهَى. لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ الْخِرَقِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ فِي مُفْرَدٍ فِي غَيْرِ الْمُخْتَصَرِ، كَمَا نُقِلَ عَنْهُ مَسَائِلُ مِنْ غَيْرِ مُخْتَصَرِهِ، وَقَدْ نَقَلَ الْمُوَفَّقُ فِي الْمُقْنِعِ١ عَنْهُ مَسْأَلَةً كَذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ سَبْقَةَ قَلَمٍ، أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: وَفِي الْوَجِيزِ، فَسَبَقَ الْقَلَمُ إلَى الْخِرَقِيِّ، وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ الْمُصَنِّفِينَ، وَلَمْ نَرَ الْمَسْأَلَةَ مَسْطُورَةً إلَّا فِي الْوَجِيزِ، لَكِنَّ تَعْلِيلَ الْمُصَنِّفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مَنْقُولَةٌ عَنْ مُصَنِّفٍ، وَتَوَارَدَ عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ، وَفَسَّرُوا كَلَامَهُ بِمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"مَسْأَلَةٌ ١١" قَوْلُهُ: ثُمَّ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ، قَالَ الْقَاضِي وَابْنُهُ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَالشَّيْخُ وَجَمَاعَةٌ: وَالْعَقْدُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ شِهَابٍ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ حِلُّهُ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا، وَذَكَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ، انتهى.

١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٨/٢٧.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٥٥